“شبكة الفساد في هذه البلاد، أكبر من شبكة الصرف الصحي”.
جلال عامر
الفاسدون... يقرؤون بإدمان ” الفساد سبيلاً للاستيلاء على السلطة والحفاظ عليها ل” الستير سميث“..
الفاسدون …حلوى عارية، ينجذب إليها الذباب، كما قمامات الأزبال والقاذورات ...
الفاسدون … حليب فاسد انتهت صلاحيته، فقد خواصه كسائل، تكتل وتغيرت رائحته ولونه…
الفاسدون … يمرحون ويلعبون كما نلعب، لكنهم يتحولون إلى بيادق قبل نهاية اللعبة ...
الفاسدون … ضمائر خاسرة، ماركات بشرية مسجلة، ومكر واحتيال لا ينتهيان ...
الفاسدون … مخاط أخضر يتدلى من أنف بلهاء، ويمتزج بأحمر الشفاه …
الفاسدون … يتزاحمون على موائد الاعراس، ويملؤون جيوبهم خلسة بالحلوى …
الفاسدون … طواحين بلا ماء، مدينة بدون حانات ولا شعراء، قاعة بلا شاشة سينمائية، وبحر بلا سلمون …
الفاسدون … لا ينتصرون سوى في معاركهم الفارغة، وليست قائمة إلا في جماجمهم ...
الفاسدون … قواميس ومناجد تحفل بالألفاظ الضاجة بالسخط والكراهية والشتائم والقبح ...
الفاسدون … يرعبهم الشرفاء، وتقشعر جلودهم الناشفة للكرامة وللنقاء …
الفاسدون …تحبهم الأبالسة حبا جما، لأنهم القبح، والفراغ، والعبث، والضحالة ...
الفاسدون … يكررون أنفسهم بإخراج رديء، بكاميرا مستعارة، بأشرطة تمشي إلى هدفها الكبير …
الفاسدون …محتالون، ناهبون، انتهازيون، لصوص، ساقطون وبضمائر خائبة حية وميتة …
الفاسدون …طيور جارحة ترقد على بيض الوطن كي تسحب منه البيضة الذهبية كما في قصص الأطفال وأفلام الكارتون ...
الفاسدون … صناع للكذب وبامتياز، في الصيف والشتاء، وخلال الخريف وبعد الربيع وقبله، وحتى يوم الأحد …
الفاسدون …يستحقون أن يرمى بهم في دهاليز حبس قديم ومظلم، ويجلدون بالسوط كما الخونة والعملاء …
الفاسدون … لا يموتون ولا يستشهدون من أجل الوطن، ولا يعيشون من أجله، وأجل عيونه الحوراء ...
الفاسدون … هواتفهم كثيرة، سياراتهم عديدة، موائدهم دسمة، خليلاتهم كثر، لكنهم لا يستمتعون ولا يتلذذون ...
ومجمل القول، الأمر مضحك تماما، وكما ” سفينة الحمقى” يا ” كاترين آن بورت”، والفساد أسوأ من الدعارة يا “كارل كراوس “، فالدعارة تفسد الأخلاق، والفساد يفسد أخلاق الدولة بكاملها.