جدل بالقنيطرة بعد سهرة “الكراند طوطو” والجمعية تتجه للقضاء

نعيمة آيت إبراهيم

أثارت السهرة التي أحياها مغني الراب طه الفحصي، المعروف بـ“الكراند طوطو”، يوم 25 غشت الماضي ضمن مهرجان بمدينة القنيطرة، جدلًا واسعًا بعدما تضمن أداؤه عبارات وُصفت بـ“النابية والساقطة”، في فضاء مفتوح حضره عشرات الآلاف من المواطنين، بينهم نساء وأطفال.
وفي هذا السياق، كشفت جمعية ربيع السينما عن تقدمها بشكاية مباشرة إلى وزير العدل، سُجّلت تحت رقم MJ/2025/2644، طالبت من خلالها النيابة العامة بـ“التدخل العاجل وتطبيق المقتضيات القانونية ذات الصلة، وفي مقدمتها الفصل 483 من القانون الجنائي”. وينص هذا الفصل على معاقبة كل من ارتكب إخلالًا علنيًا بالحياء أو أفعالًا منافية للآداب في حضور قاصر أو داخل فضاء عمومي، بالحبس من شهر إلى سنتين وغرامة مالية.
واعتبرت الجمعية أن ما وقع في القنيطرة يدخل في نطاق هذه الأفعال، خاصة مع استخدام مكبرات الصوت التي “نقلت الألفاظ الخارجة إلى الأحياء المجاورة وأثرت على كرامة الساكنة وطمأنينتها”. كما حذرت من أن “التساهل مع فنان ذي شهرة، رغم سوابقه في مهرجانات سابقة، يعطي انطباعًا بوجود حصانة من المساءلة”، معتبرة ما حدث “مسًّا بالنظام العام ومظهرًا لازدواجية في تطبيق القانون”.
ولم تحصر الجمعية المسؤولية في الفنان وحده، بل حمّلتها كذلك للجهة المنظمة والسلطات الترابية وعمالة وجماعة القنيطرة، متهمة إياها بالتقصير في حماية حقوق المواطنين وصون القيم الأخلاقية والقانونية. وختمت بلاغها بسؤال استنكاري: “كيف يُسمح لشخص معروف بتمرده وسوابقه أن يعتلي منصة وسط مدينة مأهولة، ليمارس عدوانيته الفنية على حساب حقوق آلاف المواطنين؟”.
ويستمر هذا الملف في إثارة نقاش عمومي واسع حول حدود حرية التعبير في العروض الفنية، والتوازن المطلوب بين حق الجمهور في الثقافة وضرورة حماية القاصرين واحترام الضوابط القانونية في الفضاءات العام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist