انا وانا وما بينهما .. رسائل بين عبدالله المتقي ومحمد بوحوش
( انا وانا وما بينهما .. رسائل بين عبدالله ومحمد بوحوش ) هو عنوان الكتاب الصادر مؤخرا عن مكتبة سلمى الثقافية بتطوان ، يقع في 201. صفحة من القطع المتوسط ، يشتمل على إثنين وأربعين رسالة وتزين غلافه لوحة للفنان التشكيلي المغربي سعيد جبري .
في التقديم نقرا للدكتور شفيع بالزين:( توقعت في البداية أنها رسائل عادية تتعلق بشواغل خاصة وشؤون ظرفيى ، غير أن هذا التوقيع قد تبدد ما إن شرعت في قراءتها ، وسرعان ما شداني هذه الرسائل واخذتني إلى عوالمها المثيرة ، ودفعاني دفعا لا يقاوم الى متابعة القراءة إلى آخر رسالة ، وتشكل لدي انطباع أولي بأنها رسائل استثنائية لا تقل عمقا وجمالية وإدهاشا عن رسائل الكتاب الكبار على غرار رسائل الشابي و الحليوي ورسائل جبران خليل جبران ومي زيادة )
وفي الدفة الثانية من الغلاف نقرأ لمحمد بوحوش من رسالته
( منذ تعارفنا ذات خريف بتوزر انجذبت إليك كما تنجذب فراشة إلى بهجة النور ولسان حالي يقول : ( هذا يشبهني ) ، وكم جميل أن مجرب ونخرب لنبني على الانقاض ماهو جدير بالحياة ، السنا نكتب لا لنخلد انفسنا ، إنما لرثائها ، والبقاء على قيد الحياة ولو فترة قصيرة ؟ ورغم ذلك ها نحن الشقيقان القريبان العيدان نتواصل لمكتب تنفيسا عما عما في داخلنا ، وفرحا بحياة وجيزة وتحاشيا للآلام والأوجاع)
ونقرأ من الرسالة عبدالله المتقي : ( ليتنا نحتفي بنا على قيد الحياة ، أما حين نغادر فلا حاجة للأربعينيات وشهادات الزور ، فلن يعدو الأمر أن يكون ثرثرة، وما احوجنا إلى صداقات ثقافية مغمورة بالتحاب في الحياة وبعد الموت .
لماذا نعراسل ؟ لأننا نتحاب ، لان الرسالة دفقة شعورية مثخنة بالتواد ، تحمل في رحمها الشوق والحزن والفرح والأمل والسرية وتقريب البعاد ، ونتراسل لأننا توأمان وعلاقتنا تاريخية، ولأننا مختلفان ومخالفان)
Comments 1
كل الشكر