دعت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، إلى “القطع مع شراء الذمم والأصوات” ووضع حد لاستغلال النفوذ المالي في الانتخابات عبر إحداث هيئة وطنية مستقلة تتولى الإشراف الكامل على العملية الانتخابية، معتبرة أن اعتماد دائرة وطنية واحدة للتصويت على البرامج السياسية بدل الأشخاص يمثل خياراً استراتيجياً لإصلاح أعطاب المنظومة الحالية.
وأوضحت التامني أن وزارة الداخلية احتكرت الإشراف على الانتخابات لعقود، بينما تُظهر التجارب الديمقراطية ضرورة إسناد هذه المهمة لهيئة محايدة تتألف من شخصيات وطنية وممثلي الأحزاب والهيئات المهنية، بما يضمن الحياد والنزاهة في جميع مراحل الاقتراع من إعداد اللوائح إلى إعلان النتائج.
وأكدت النائبة أن مراجعة نمط الاقتراع باتت ملحة، سواء عبر التسجيل التلقائي في اللوائح الانتخابية أو اعتماد اللائحة الوطنية بدل اللوائح المحلية التي تشجع على شراء الأصوات وتكرس أوضاعاً غير سليمة، مشددة على أن اعتماد دائرة وطنية أو على الأقل الجهة كدائرة انتخابية سيعزز المناصفة ويجعل التصويت على البرامج والمشاريع بدل الأعيان.
كما طالبت فيدرالية اليسار بضمان تكافؤ الفرص بين الأحزاب في الدعم العمومي والولوج إلى وسائل الإعلام، منتقدة ما وصفته بالاختلالات التي شابت انتخابات 2021، من شراء واسع للأصوات وتدخل أعوان الإدارة واستغلال النفوذ المالي، إلى جانب اعتماد نمط اقتراع “هجين” يعزز الطابع الفردي ويقصي البرامج السياسية، وهو ما اعتبرته سبباً رئيسياً في إضعاف الثقة بالمؤسسات وتغذية العزوف الانتخابي.