شهد المغرب و بعض بلدان المعمور حركة تتمثل في صيحات و نداءات لفئة معينة جلهم من الشباب ضد الحالة الاجتماعية التي آلت إليها الأوضاع في بعض الدول، و قد انتشر مصطلح وتعريف جديد كان مجهولا لدى الكثيرين من المواطنين باسم جيل Z Géneration وهذا يعني أن هناك تقسيمات تاريخية تعتمد على تصنيف المجتمع ضمن أصناف الجيل مبنية على عدة عوامل، تشمل:
1. التاريخ والفترة الزمنية: كل جيل يرتبط بفترة زمنية محددة، تتأثر بالأحداث التاريخية والاجتماعية والاقتصادية.
2. التغيرات الاجتماعية والثقافية: الأجيال تتأثر بالتغيرات في القيم والمعتقدات والمواقف الاجتماعية.
3. التكنولوجيا: التطور التكنولوجي يلعب دورًا هامًا في تشكيل الأجيال، حيث يتأثر كل جيل بالتكنولوجيا المتاحة في فترة نشأته.
4. الاقتصاد والعمل: الظروف الاقتصادية والفرص الوظيفية تؤثر على الأجيال وتشكيلها.
5. التعليم والتعلم: التغيرات في أنماط التعليم والتعلم تؤثر على الأجيال وتشكيلها.
6. السياسة والأحداث الكبرى: الأحداث السياسية والكوارث الطبيعية والحروب تؤثر على الأجيال وتشكيلها.
هذه العوامل مجتمعة تساهم في تشكيل الأجيال وتحديد سماتها وخصائصها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية إلى يومنا هذا.
هذه التسميات ليست علمًا دقيقًا مثل الفيزياء أو الكيمياء. لقد تطور الكثير منها في وسائل الإعلام والثقافة الشعبية قبل أن تتبناها أبحاث التسويق وعلم الاجتماع. قوتها تأتي من كونها أدوات مفيدة لفهم الاتجاهات والاختلافات العامة بين الفئات العمرية التي تشكلت في ظروف تاريخية واجتماعية وتكنولوجية مختلفة، كما تُطلق أسماء الأجيال بناءً على فترات الميلاد والأحداث التاريخية التي شكلت حياتهم. فيما يلي بعض الأجيال الرئيسية:
· جيل (Baby-Boomer) Génération طفرة المواليد بين (1946- 1964) وُلدوا بعد الحرب العالمية الثانية يتميز هذا الجيل بزيادة كبيرة في عدد المواليد، ونشأوا في فترة تميزت بالازدهار الاقتصادي وتغيرات اجتماعية كبيرة.
يتميز أفراد جيل Baby Boomer ب:
– التفاؤل: نشأوا في فترة من النمو الاقتصادي والاستقرار السياسي.
– العمل الجاد: يعتقدون في أهمية العمل الجاد والالتزام.
– التفاني: يكرسون أنفسهم لأعمالهم وأسرهم.
– التأثير: كان لهم تأثير كبير على الثقافة والمجتمع.
هذا الجيل هو الذي شهد وقاد تحولات اجتماعية كبرى في الستينيات والسبعينيات، مثل:
· حركة الحقوق المدنية (في الولايات المتحدة).
· حركة تحرر المرأة.
· ظهور ثقافة الهيبيز ورفض قيم الأجيال السابقة.
· الاحتجاج ضد حرب فيتنام.
كما ولد هذا الجيل في عالم بدون إنترنت أو هواتف ذكية، وشهدوا طوال حياتهم تطوراً تكنولوجياً مذهلاً: من الراديو والتلفزيون الأسود والأبيض إلى هبوط الإنسان على القمر .
وبسبب عددهم الكبير، شكلوا سوق عمل ضخماً وسوق استهلاكية هائلة، مما دفع الاقتصاد وأثر على كل شيء من الإسكان إلى السلع الاستهلاكية.
أمافي العالم العربي، فقد كانت هناك أيضاً طفرة سكانية، لكن أسبابها وطبيعتها مختلفة حيث كانت مرتبطة بـ:
· تحسن الظروف المعيشية والصحية نسبياً بعد حصول العديد من الدول على استقلالها.
· ارتفاع معدلات الخصوبة.
· لم تكن مرتبطة بشكل مباشر بانتهاء حرب عالمية كما في الغرب.
واليوم، أصبح أغلب أفراد جيل طفرة المواليد في سن التقاعد، مما يخلق تحديات اقتصادية واجتماعية، مثل:
· ضغط على أنظمة التقاعد والضمان الاجتماعي.
· زيادة الطلب على الرعاية الصحية.
* الجيل إكس X Génération (1965- 1980): يُطلق عليهم أيضًا “الجيل المنسي أو المجهول”، نشأوا في فترة من التغيرات الاقتصادية والاجتماعية السريعة، يعتبر جيلًا انتقاليًا بين جيل Baby Boomer وجيل الألفية (Millennials)، ويتميز بخصوصية في التفكير والتصرف .عاش أزمات النفط وبروز التقنيات الجديدة، حيث اتسم ب:
– الاستقلالية: يعتقدون في أهمية الاستقلالية والاعتماد على الذات.
– التكيف: نشأوا في فترة من التغييرات الاجتماعية والاقتصادية الكبيرة.
– الاهتمام بالتكنولوجيا: شهدوا بداية الثورة التكنولوجية.
– التركيز على العمل والحياة الشخصية: يبحثون عن توازن بين العمل والحياة الشخصية.
ومع تقدمهم في العمر ليصبحوا في الأربعينيات والخمسينيات من أعمارهم الآن، أصبح جيل X قوة اقتصادية واجتماعية لا يستهان بها.
· قوة مالية متنامية: على عكس الصورة النمطية، أصبح جيل X الآن من أصحاب الدخل المرتفع، ويتمتعون بقدرة إنفاق كبيرة. فهم في مرحلة ذروة حياتهم المهنية، ويديرون أسراً، ويدفعون أقساط الرهن العقاري، ويدخرون للتقاعد.
لهم ولاء قوي للعلامات التجارية: يُظهر جيل X ولاءً ملحوظًا للعلامات التجارية التي يثقون بها، ويفضلون غالبًا دفع مبالغ أعلى مقابل منتج موثوق بدلاً من المخاطرة بمنتج غير معروف.
· اهتمام بالصحة والتكنولوجيا: يتبنى أفراد هذا الجيل نهجًا عمليًا ومتوازنًا towards الصحة، ويهتمون بالتغذية والطب الشخصي. كما أنهم متقبلون ومهتمون بالتكنولوجيا الحديثة، من الهواتف الذكية والأجهزة القابلة للارتداء إلى المنازل الذكية والذكاء الاصطناعي.
· عادات إعلامية هجينة: لا يزالون يستهلكون الوسائط التقليدية مثل التلفزيون، لكنهم أيضًا نشطون رقميًا. فيسبوك هو المنصة الاجتماعية المفضلة لديهم، يليه إنستغرام، لكنهم يستخدمون أيضًا محركات البحث ومواقع المقارنة للسعي وراء “القيمة الحقيقية” في مشترياتهم.
* الجيل واي Y Génération أو جيل الألفية (1981- 1996): وُلدوا مع ظهور الإنترنت، ويُعرفون بعلاقتهم الوثيقة بالتكنولوجيا وطموحهم نحو الاستقلالية وريادة الأعمال. ويتميز هذا الجيل ب:
– التكنولوجيا: نشأوا في عصر التكنولوجيا الحديثة والإنترنت، مما جعلهم ماهرين في استخدام التكنولوجيا.
– التنوع: يعيشون في مجتمعات متنوعة ثقافيًا واجتماعيًا.
– الاهتمام بالعمل المجتمعي: يهتمون بالعمل التطوعي والقضايا الاجتماعية.
– التفكير الإبداعي: يبحثون عن فرص للابتكار والإبداع في عملهم.
– التواصل الاجتماعي: يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير للتواصل مع الآخرين.
جيل Y يعتبر جيلًا متصلًا بالعالم الرقمي، ويتميز بخصوصية في التفكير والتصرف.
* الجيل زد Z Génération أو جيل القرن الفترة الزمنية من 1997 إلى 2012 (أوائل 2010 حسب بعض التصنيفات)، نشأوا مع الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، ويُعتبرون “مواطنين رقميين بأصليين” ويُعرفون بإبداعهم وتفاعلهم الاجتماعي ووعيهم المجتمعي.
لهم أسماء أخرى مثل “الجيل الرقمي” (Digital Natives)، “Gen Z”، “آي جين” (iGen)
السياق التاريخي والنشأة • نشأوا في عالم مليء بالأزمات (الركود الاقتصادي، تغير المناخ). • عاشوا طفولتهم مع الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي. • شهدوا صعود التيارات الاجتماعية مثل “Black Lives Matter” و”#MeToo”.
أبرز السمات الشخصية • واقعيون وعمليون. • نشطاء اجتماعياً. • يفضلون التعبير المرئي (فيديو، صور). • يقدّرون الصحة النفسية. • يبحثون عن الحقيقة بشكل مستقل.
ما الذي يميز الجيل Z؟ إنهم
1. مواطنون رقميون حقيقيون: هم أول جيل لم يعرف العالم بدون إنترنت وهواتف ذكية. التكنولوجيا ليست مجرد أداة لهم، بل هي بيئتهم الطبيعية. يتواصلون ويتعلمون ويتسوقون عبر المنصات الرقمية بشكل فطري.
2. الإبداع وريادة الأعمال: يشعر الجيل Z بالراحة في إنشاء المحتوى الخاص بهم واستغلال المنصات الرقمية لبناء علاماتهم التجارية الشخصية أو مشاريعهم side hustles. منصات مثل TikTok وYouTube هي مساحاتهم الطبيعية للتعبير والابتكار.
3. الوعي الاجتماعي والاستهلاكي: يهتم الجيل Z بقضايا العدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية بشكل عملي. يتوقعون من العلامات التجارية أن تتخذ موقفاً واضحاً من هذه القضايا، ويكون ولاؤهم مشروطاً بمسؤوليتها الاجتماعية.
4. الصحة النفسية أولوية: يكسر الجيل Z التابوهات المحيطة بالصحة النفسية. يتحدثون بانفتاح عن القلق والاكتئاب ويعطون أولوية كبيرة لراحتهم النفسية في حياتهم الشخصية ومكان العمل.
5. التعلم الذاتي: بفضل YouTube ووسائل التواصل الاجتماعي، تعلم الكثير منهم مهارات جديدة خارج النظام التعليمي التقليدي. يفضلون المحتوى السريع والمرئي (فيديو قصير، إنفوجرافيك) على النصوص الطويلة.
الجيل Z في سوق العمل
يدخل الجيل Z الآن سوق العمل ويجلب معه توقعات جديدة:
· المرونة والاستقلالية: يطالبون بجدول عمل مرن وعمل هجين أو عن بُعد كخيار أساسي وليس امتيازاً.
· الشفافية: يتوقعون شفافية كاملة من الشركات بشأن الرواتب والتقدم الوظيفي والثقافة الداخلية.
· التواصل المباشر: يفضلون التواصل السريع والمباشر (رسائل فورية مثل Slack أو WhatsApp) على البريد الإلكتروني الطويل أو الاجتماعات غير الضرورية.
و باختصار، الجيل Z هو جيل واقعي، مرتبط رقمياً بشكل كلي، يقدّر الصدق والشفافية، ويسعى لإحداث فرق في العالم.
* و هناك جيل جديد يظهر الآن وهو الجيل ألفا (Génération Alpha)، وهم أطفال الجيل Y والأشقاء الصغار للجيل Z، المولودون من منتصف عام 2010 إلى منتصف 2025. إنهم الجيل الأول الذي وُلد بالكامل في القرن الحادي والعشرين، وأحدث فئة ديموغرافية معترف بها وسيُشكلون المستقبل! وُلدوا في عالم أصبح رقميًا إلى حد كبير، ويُعتبرون أكثر الأجيال اتصالًا بالإنترنت وتعليمًا على الإطلاق ويتميز هذا الجيل ب:
– التكنولوجيا المتقدمة: نشأوا في عصر التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي.
– الاعتماد على الأجهزة الذكية: يستخدمون الأجهزة الذكية والإنترنت منذ سن مبكرة.
– التعلم الرقمي: يتعلمون من خلال الموارد الرقمية والتعليم الإلكتروني.
– الوعي بالقضايا العالمية: يدركون القضايا العالمية مثل التغير المناخي والاستدامة.
– التنوع والشمولية: يعيشون في مجتمعات متنوعة ومتعددة الثقافات.
جيل ألفا يعتبر جيلًا متصلًا بالعالم الرقمي، ويتميز بخصوصية في التفكير والتصرف. من المتوقع أن يكون لهم تأثير كبير على المستقبل.
الاسم والأصل صاغ المصطلح مارك ماكريندل، عالم الاجتماع الأسترالي. نظرًا لأنه لم يكن هناك المزيد من الأحرف الأبجدية بعد “Z”، فقد انتقل إلى الأبجدية اليونانية، مما يرمز إلى بداية جديدة.
السياق التاريخي والنشأة
• وُلدوا بالكامل في القرن الحادي والعشرين.
* عاشوا طوال حياتهم في عالم به ذكاء اصطناعي، مساعدات صوتية، وأجهزة لوحية.
• شهدت طفولتهم جائحة كوفيد-19 والتي شكلت تعليمهم وتفاعلهم الاجتماعي.
أبرز السمات (المتوقعة)
* الأكثر ارتباطًا بالتكنولوجيا على الإطلاق.
• التعلم والتسلية عبر الشاشات.
• التوقع بتجارب مخصصة شخصيًا.
• الوعي العالمي والقضايا الاجتماعية منذ الصغر.
و يتميز هذا الجيل ب:
1. التكنولوجيا المتقدمة جزء لا يتجزأ من هويتهم: إذا كان الجيل Z مواطنًا رقميًا، فإن جيل ألفا هو “مواطن الذكاء الاصطناعي”. بالنسبة لهم، التكنولوجيا ليست مجرد شاشة لمس، بل هي مساعدات صوتية (مثل Alexa/Siri)، وتوصيات مخصصة من Youtube Kids، وألعاب تفاعلية في Roblox. التكنولوجيا بالنسبة لهم غير مرئية وطبيعية مثل الهواء.
2. التعلم والتطور في العصر الرقمي: يتعلمون من خلال التطبيقات التفاعلية ومقاطع الفيديو التعليمية أكثر من الطرق التقليدية. لديهم إمكانية الوصول إلى معلومات غير محدودة منذ نعومة أظفارهم، مما يجعلهم أكثر استقلالية في التعلم وأكثر فضولًا، ولكنه يشكل أيضًا تحديًا في التركيز والتفكير النقدي.
3. التأثير العميق لجائحة كوفيد-19: شكلت الجائحة سنواتهم التكوينية بشكل كبير. حيث تحول التعليم عن بعد والتفاعلات الاجتماعية الافتراضية إلى أمر طبيعي، مما قد يؤثر على مهاراتهم الاجتماعية وجوانب من نموهم العاطفي.
4. الاستهلاك والإعلام: هم جمهور TikTok و YouTube Kids الأساسي. يفضلون المحتوى القصير جدًا، التفاعلي، والمخصص بشكل كبير. سيكون ولاؤهم للعلامات التجارية مرتبطًا بشدة بقيمها وتأثيرها الاجتماعي والبيئي.
وما زال جيل ألفا في طور التشكل، ولكن من المتوقع أن يكون:
— الأكثر تنوعًا عرقيًا على الإطلاق في العديد من البلدان.
– الأكثر تعليمًا رسميًا (إذا استمرت الاتجاهات الحالية).
– الأطول عمرًا بفضل التقدم الطبي.
– محور الاقتصاد الرقمي المستقبلي، حيث سيشكلون اتجاهات السوق والتكنولوجيا في العقود القادمة.
باختصار، جيل ألفا هو الجيل الأول الذي بالكامل من مواليد القرن الحادي والعشرين، وهو نتاج طبيعي للعصر الرقمي المتسارع، ويحمل معه سمات وتحديات فريدة من نوعها لم تشهدها الأجيال السابقة بنفس الدرجة.