تحتضن دار الشعر بتطوان يوم الخميس 9 أكتوبر الجاري فعاليات الدورة العاشرة من ملتقى الشعر العربي، وذلك بفضاء رياض المطامر في قلب المدينة العتيقة لتطوان، انطلاقاً من الساعة السادسة والنصف مساءً.
ويعد هذا الفضاء التاريخي من المعالم التي خلدها الكاتب الإنساني ميغيل دي ثيرفانتس، صاحب رائعة دون كيخوته دي لا مانشا، منذ بدايات القرن السابع عشر الميلادي.
ويفتتح الملتقى بمشاركة الشاعرة والباحثة العراقية أمل الجبوري، أستاذة الأدب بجامعة لندن، إلى جانب الشاعر الفلسطيني مهند ذويب، والشاعرة المغربية بديعة القادري، في لقاء شعري يجمع بين أصالة بلاد الرافدين ووجدان فلسطين وسحر المغرب، في تظاهرة تؤكد استمرارية الصوت الشعري العربي عبر الأجيال.
أما الفقرة الفنية للملتقى فسيحييها الفنان فهد الصنهاجي، رفقة فرقة أوتار، من خلال باقة من القصائد العربية الخالدة التي أعاد كبار المبدعين تلحينها وأداءها عبر التاريخ.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى في إطار انفتاح دار الشعر بتطوان على التجارب الشعرية العربية المعاصرة، واستحضارها لعمق التراث الشعري العربي الذي أسس لواحدة من أبرز الشعريات الإنسانية، إلى جانب نظيرتيها الإغريقية والرومانية، وصولاً إلى القصيدة الحديثة وتجلّياتها المعاصرة.
وعلى امتداد دوراته السابقة، استضاف الملتقى نخبة من الشعراء والمبدعين من مختلف الدول العربية ومن المهجر، في تلاقٍ فني وأدبي يجسد تنوع التجارب والرؤى الشعرية التي ما زالت تضع الشعر العربي في مصافّ التيارات الإبداعية الكبرى في العالم.
ويُعدّ ملتقى الشعر العربي إحدى أبرز الفعاليات التي تجسد دور بيوت الشعر في ترسيخ الثقافة العربية، وفي مقدمتها دار الشعر بتطوان، التي تأسست سنة 2016 بشراكة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل ودائرة الثقافة في حكومة الشارقة، وتحتفل هذه السنة بمرور عشر سنوات على تأسيسها.
وتواصل الدار انفتاحها على الفضاءات التاريخية والبيوتات العتيقة بالمدينة العتيقة لتطوان، احتفاءً بإرثها الأندلسي العريق وعمقها الحضاري المتجذر، باعتبارها شاهدة على عبقرية الثقافة العربية والمغربية في بناء الأندلس الزاهرة.
ويأتي هذا الانفتاح في أفق اختيار مدينة تطوان عاصمة للثقافة والحوار في الفضاء المتوسطي لسنة 2026، حيث يمثل الشعر العربي رافداً أساسياً من روافد الهوية الثقافية والإبداعية للضفة الجنوبية من المتوسط.