الكلمات تعجز عن التعبير أو وصف ما حدث.. إنه الحلم الذي قلنا أنه لن يتحقق .. ولكن مع أشبال الأطلس لا مستحيل في قاموسهم فصعقنا جميعا بتأهل تاريخي غير مسبوق لنهائي كأس العالم U20.
عن أي تفاصيل سأتعمق فيها لا من جانب المباراة أم صدمة العبور !؟ بل سأقول كلمة واحدة لدينا “أسود ” في الملعب قارعوا فرنسا وكانوا أفضل منها في فترات خاصة في الشوط الأول تقدمنا بهدف الزابيري من نقطة الجزاء للمرة الأولى تمنح لصالحنا وأضعنا فرصتين محققتين لقتل فرنسا وشلها عن الحركة لكن التسرع في إنهاء الهجمة في فاصل مهاري وكأنه طرب موسيقي عزف بأقدام الأشبال حال دون ذلك لتعزيز النتيجة لينتهي الشوط بتقدم الأشبال.
الشوط الثاني عرف ضغطا فرنسيا قوي وتأتى ذلك بإحرازهم التعادل بعد سهو دفاعي من لاعبينا.. لكن هذا الهدف لم يحبط أشبالنا الذين حاولوا تهدئة الأمور واللعب بقتالية وعلى قلب رجل واحد وكاد المبدع “معامة” أن يقضي عليهم في آخر الأنفاس ولكن حارس فرنسا منعنا من الثاني.
خرج البطل وحامي العرين ينيس بإصابة قد تكون للأسف أنهت مشواره بعدما تألق في صد كرات خطيرة من هجوم فرنسا. ودخل بطلين آخرين ليكتب قصة المجد حارس احتياطي يدعى” ابراهيم” الذي منع فرنسا من أي تسجيل خلال الأشواط الإضافية وترك مكانه في ضربات الترجيح الحاسمة لبطل آخر ” حكيم “الذي أحكم قبضته وكان تصديه الأخير بعد ركلات أعصاب مشدودة هي شرارة أطلقت معها موجة فرح وسعادة وصدمة في آن واحد .. أشبال الأطلس يكتبون فصلا تاريخيا للكرة المغربية التي تعيش أزهى فتراتها منذ 2022 انجازات في كل الفئات ولن تكتمل الفرحة حتى نرى بأم أعيننا ونقول ” المغرب بطل العالم ” هذه الجملة إن قلتها لأي أحد سيسخر منك كثيرا ! لكن الآن العقلية تغيرت والطموح أكبر والمستحيل ليس مغربيا في بطولة عرفت ولادة نجوم شباب كمعامة وجسيم والقناص الزابيري ومحاربين في الدفاع بعوف والخليفي ونعيم والبخثي وخليفة بونو ينيس ومدرب كبير مثل وهبي..كلهم أبطال رفعوا رؤوسنا عاليا ونتمنى لهم التوفيق إن شاء الله على بعد خطوة من التتويج.. فأيها الحالمون لا تتوقفوا هنا فالمجد لكم ولا الأرجنتين ستقف في طريقكم .. أنتم لها فالشعب المغربي ورائكم…