دار الشعر بتطوان تحتفي ب”شعرية النص العابر للأجناس” إبراهيم الكراوي

عبد الله المتقي

نظمت دار الشعر بتطوان أمسية جديدة ضمن حلقاتها “ توقيعات “ ، يوم الأربعاء 10 دجنبر الجاري ، في فضاء النادي الثقافي بتطوان الساعة السادسة توقيع كتاب “ شعرية النص العابر للأجناس “ للناقد والشاعر إبراهيم الكراوي ، وديوان “ ترانيم حالمة” للشاعرة والتشكيلية حفيظ أعراس ، وقراءات شعرية .
ولأن تطوان ماطرة ، استهل الشاعر مخلص الصغير اللقاء بومضة خاطفة لبدر شاكر السياب :
“ ومنذ أن كنا صغارا ، كانت السماء
تغيم في الشتاء
ويهطل المطر
مطر
مطر “
/ثم افتتح المبدع والناقد اسماعيل بنهنية ، بعد ترحيبه بالحضور ، وقبل الحفر كان لا بد أن يضع الكتاب في سياقه الثقافي، واعتبره لمشروع هو احد الأعمال الثلاثة مشروع نقدي واعد الحفر في حدود الأجناس الأدبية وخلق رؤية جديدة للشعر ، معمارية الخطاب الشعري الحديث ، إنمه شروع يحاور الأصول والحدود ويتغيا الانفتاح والمحاورة ومن ثم ، منح النص الإبداع بعيدا عن كل تسييج ,
وعليه ،يندرج ضمن الأسئلة العويصة التي شغلت النقد الأدبي المعاصر وخاصة مايتصل بمصير الأجناس الأدبية في زمن التداخل والعابر لحدود الأجناس ، ليس انحرافا شكليا بل تحول بنيوي في مفهوم الكتابة عينها ، يسائل الكتابة عند دريدا والجنس عند ارسطو باختين تدوروف من أجل التأصيل لهذة الرؤيا ، والتأكيد على حتمية تغير شروط الكتابة ، بدل حراستها ، إنه قلق الكتابة الجميل ، وتأجيج لحرقة الكتابة ، من أجل حياة جديادة للنص الشعري حتى لا يحتضر .
الناقد والشاعر إبراهيم الكراوي بعد تعبير عن بهجاته بهذه الاستضافة بتطوان مدينة الثقافة والبطولات الثقافية ، قدم إضاءة حول كتابه “ شعرية “ والذي اعتبره مشروعا نقديا تجاوز الاشتغال عليه أكثر 16 عاما ، وسفرا في ديوان الشعر العربي ، وامتدادا لماءلة التجنيس ، وامتدادا للأسئلة التي يطرحها الواقع ، والتركيز على التطبيق ، وليس إسقاطا للنظريات النقدية على النص الشعري ،واجترارا للمتداول وتقديسه ، بل هو تأصيل واحتفال بالشعراء المغاربة والمشارقة ، وٌإقامة تصالح بين القارئ والقصيدة عبر اقتراح حدود اللامحدود من التواصل ،والتحرر من الذاكرة بوصفها سلطة ، واستشراف المستقبل .
أما الناقد محمد أفيلال فشارك بقراءة في ديوان “ ترانيم حالمة “ للشاعرة والفنانة التشكيلية حفيظة أعراس ،افتتحها بملامسة للمصاحبات النصية للديوان “ العنوان ، اللوحة التشكيلية ، الواجهة الخلفية ، الإهداء “، ثم انتقل لمقاربة بلاغة انفتاح قصائد الديوان على مجموعة من المرجعيات التشكيلية والنحتية باعتبار الشاعرة فنانة تشكيلية ، ومن تم حضور اللوحة ، والألوان ، والريشة ، الرسم ، وأيضا الانفتاح على الفن الموسيقي الطربي للتعبير عن فرحة وحزن الذات الشاعرة ، هذا علاوة على تيمة الحب والطفولة باعتبارها قصيدة ثانية كما ذهب إلى ذلك شارل بودلير
وقبل إسدال الستار عن هذه الأمسية شعرا ونقدا ، قرأت الشاعرة حفيظة أعراس والناقد إبراهيم الكراوي والشاعرة الواعدة هند العيان بعضا من قصائدهم ، وكل لقاء والنقد ، وسيد الكلام ومنظوم الكلام خيمتنا ونجمتنا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist