الرياضة أخلاق، ومن يفتقدها يخسر مهما ربح

زكية العبودي

في سلوك يفتقر إلى أبسط قواعد الروح الرياضية، أقدم لاعبو المنتخب الأردني على تصرف مستهجن حين امتنعوا عن مصافحة المدرب المغربي طارق السكتيوي خلال حفل تسليم الميداليات، في لحظة يفترض أن تُجسّد قيم الاحترام والتنافس الشريف، لا أن تتحول إلى عرض صامت لسوء السلوك.
هذا المشهد، الذي لا يشرّف الرياضة العربية ولا يخدم صورتها، جاء عقب تتويج المنتخب المغربي بطلاً للعرب وحصده للكأس، في وقت حل فيه المنتخب الأردني في المركز الثاني. غير أن الخسارة الحقيقية لم تكن في الترتيب، بل في التخلي العلني عن أخلاق الرياضة، التي تُعد أساس كل منافسة نزيهة.
ورغم الاستفزاز الواضح، اختار المدرب المغربي الرد بالصمت والهدوء، محافظًا على رباطة جأشه واتزانه، في موقف كشف الفارق بين من يربح الأخلاق والقيم ومن يربح العداء والغرور. فقد أثبت السكتيوي أن الأخلاق ليست شعارًا يُرفع عند الفوز، بل سلوكًا يُمارس خصوصًا عند الاختلاف والخسارة.
إن مثل هذه التصرفات تطرح أكثر من علامة استفهام حول دور المسؤولين واللاعبين في ترسيخ ثقافة الاحترام داخل الملاعب، وتؤكد أن بعض المنتخبات ما زالت بحاجة إلى دروس في الروح الرياضية قبل البحث عن الألقاب. فالتاريخ لا يحفظ فقط أسماء الفائزين، بل يسجل أيضًا المواقف، ومن يفشل فيها يخسر أكثر مما يتصور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist