احتضنت مدينة تطوان، اليوم الخميس، يوماً دراسياً خصص لمناقشة آليات التكامل بين التصميم الهندسي والأنظمة التقنية الحديثة، مع التركيز على سبل تعزيز النجاعة الطاقية في المباني.
وشكل هذا اللقاء العلمي، المنظم لفائدة المهندسين المعماريين، مناسبة لتسليط الضوء على موضوع كهرباء المباني والتقنيات المرتبطة بها، في سياق مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع البناء، وتعزيز الانسجام بين الرؤية المعمارية والمتطلبات التقنية الحديثة.
ونظم اليوم الدراسي من طرف هيئة المهندسين المعماريين بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، منطقة تطوان–شفشاون، حيث تم التأكيد على الدور المحوري للتخطيط الكهربائي في المشاريع المعمارية، باعتباره عنصراً أساسياً لضمان سلامة المباني ومستخدميها، وتحسين الأداء الطاقي، والرفع من جودة الفضاءات المبنية. كما تم التطرق إلى التحديات التي تواجه المهندس المعماري عند إدماج الشبكات الكهربائية في مختلف مراحل التصميم والتنفيذ، بما يضمن الكفاءة الطاقية والنجاعة الوظيفية.
وتضمن برنامج اليوم الدراسي، المنظم بشراكة مع مؤسسة «إينجليك»، سلسلة من المداخلات التقنية قدّمها خبراء مختصون في كهرباء المباني، تناولت مواضيع همّت المعايير المعتمدة في تصميم الشبكات الكهربائية، وأنظمة الإنارة الذكية، ووسائل الحماية من الأخطار الكهربائية، إضافة إلى دور الطاقات المتجددة في المباني الحديثة.
كما شهد اللقاء عرض نماذج تطبيقية وحالات ميدانية أبرزت أهمية التنسيق المبكر بين المهندس المعماري ومهندس الكهرباء، باعتباره ركيزة أساسية لضمان الجودة التعميرية وتحقيق التكامل بين الجمالية المعمارية والمتطلبات التقنية.
وأكد المتدخلون، خلال هذا اليوم الدراسي الذي عرف مشاركة وازنة لمهندسي الجهة، على ضرورة تحيين معارف المهندسين المعماريين ومواكبة المستجدات التقنية في هذا المجال الحيوي، في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا واعتماد حلول مبتكرة تفرض مقاربة شمولية تراعي الأبعاد الجمالية والبيئية والتقنية.
وفي تصريح صحافي بالمناسبة، أوضح رئيس هيئة المهندسين المعماريين بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، منطقة تطوان–شفشاون، السيد إدريس زكران، أن الهيئة تعتمد برنامجاً سنوياً يجمع بين التكوين النظري والتطبيقي، مبرزاً أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يأتي في سياق الارتقاء بالممارسة المهنية وتعزيز جودة المشاريع المعمارية، بعد النجاح الذي حققته اللقاءات التكوينية السابقة.
وأضاف زكران أن الشراكة التي تجمع مؤسسة «إينجليك» بالهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين شكّلت دافعاً للاستفادة من مخرجاتها على المستوى الجهوي، وتمكين مهندسي تطوان وشفشاون من تحيين معارفهم في مجال كهرباء المباني.
من جهتها، أكدت المسؤولة عن المنتوجات بمؤسسة «إينجليك»، مريم الكرشي، أن الشركة تضع خبرتها وأطرها التقنية رهن إشارة المهندسين المعماريين لمواكبتهم في مختلف مشاريعهم وأوراشهم، مشيرة إلى أن هذا اليوم الدراسي يشكل انطلاقة لشراكة متواصلة مع هيئة المهندسين المعماريين بمنطقة تطوان–شفشاون، ستُتوّج بتنظيم أيام دراسية وفعاليات تكوينية أخرى لمواكبة تطورات قطاع كهرباء المباني وجعل المهندس المعماري في صلب هذه التحولات.


