تُعدّ وجبة السحور حجر الأساس ليوم صيام مريح ومتوازن، فهي الوجبة التي تهيّئ الجسم لساعات طويلة من الامتناع عن الطعام والشراب. ومن بين أهم العناصر التي يُنصح بالحرص عليها في السحور: البروتينات، مثل البيض أو الحليب ومشتقاته، لما لها من دور أساسي في الحفاظ على الطاقة والشعور بالشبع لفترة أطول.
البروتينات تُهضم ببطء مقارنة بالسكريات البسيطة، وهو ما يساعد على استقرار مستوى السكر في الدم، ويمنع الشعور بالجوع السريع بعد ساعات قليلة من بدء الصيام. فعندما يحتوي السحور على مصدر جيد للبروتين، يقلّ الإحساس بالتعب والإرهاق، ويحافظ الجسم على نشاطه الذهني والبدني بشكل أفضل.
فالبيض، على سبيل المثال، يُعد خيارًا عمليًا ومغذيًا، إذ يحتوي على بروتين عالي الجودة بالإضافة إلى فيتامينات مهمة. كما أن كوبًا من الحليب أو اللبن يمنح الجسم الكالسيوم والبروتين معًا، ويساهم في ترطيب الجسم قبل بدء الصيام.
ولتحقيق أفضل استفادة، يُستحسن تنويع مكونات السحور، بحيث يجمع بين:
مصدر بروتين (بيض، حليب، لبن، جبن معتدل الدسم).
أطعمة غنية بالألياف مثل الخبز الكامل أو الشوفان لإطالة الشعور بالشبع.
كمية كافية من الماء لتجنب العطش خلال النهار.
بعض الفواكه الطازجة لتزويد الجسم بالفيتامينات والمعادن.
إن اختيار سحور غني بالبروتين لا يعني الإكثار أو الإفراط، بل يعني حسن الانتقاء والتوازن. فالسحور الذكي هو الذي يمنحك طاقة هادئة ومستقرة، ويجعل ساعات الصيام أكثر راحة وخفة.
اجعل من سحورك استثمارًا في يومك… فاختيارك اليوم ينعكس على نشاطك غدًا.