يؤكد قطاع السياحة بالمغرب مكانته كإحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، بعدما حقق نتائج متميزة خلال سنة 2025، متجاوزاً الأهداف المحددة ضمن خارطة الطريق 2023-2026، ومكرساً مسار الانتعاش الذي يشهده هذا القطاع الاستراتيجي.
فقد سجلت السياحة ما يقارب 894 ألف منصب شغل مباشر خلال سنة 2025، بزيادة تناهز 92 ألف منصب مقارنة بسنة 2022، وهو ما يعكس الدور الحيوي لهذا القطاع في خلق فرص العمل وتعزيز الإدماج الاقتصادي، خاصة في صفوف الشباب الباحثين عن آفاق مهنية جديدة.
وعلى صعيد الإقبال السياحي، استقطب المغرب حوالي 20 مليون سائح خلال السنة نفسها، في رقم غير مسبوق يعكس تنامي جاذبية الوجهة المغربية، التي أصبحت تحظى باهتمام متزايد بفضل تنوع مؤهلاتها بين السياحة الثقافية والطبيعية والشاطئية، فضلاً عن عامل الاستقرار الذي يميز المملكة.
كما عرفت مداخيل السياحة من العملة الصعبة ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بلغت 138 مليار درهم، ما يعزز إسهام القطاع في دعم التوازنات الاقتصادية وتقوية احتياطي النقد الأجنبي، بما يواكب متطلبات التنمية الوطنية.
ويرجع هذا الأداء الإيجابي إلى تفعيل عدد من الإجراءات المرتبطة بخارطة الطريق السياحية، والتي ركزت على تحسين تجربة الزائر، وتطوير البنيات التحتية، وتعزيز الربط الجوي، إلى جانب تكثيف الحملات الترويجية للوجهة المغربية في الأسواق الدولية.
وفي إطار استشراف المستقبل، يواصل المغرب العمل على تطوير السياحة القروية والإيكولوجية، مع تثمين الموروث الثقافي والحضاري، بما يساهم في تنويع العرض السياحي وتحقيق تنمية متوازنة تشمل مختلف مناطق المملكة.
وتؤكد هذه المؤشرات أن السياحة أضحت أكثر من مجرد نشاط اقتصادي، بل محركاً أساسياً للتنمية الاجتماعية ورافعة واعدة لتحقيق مزيد من النمو خلال السنوات المقبلة.