كنانيش الطفولة (الكناش الثاني) كأني دمية قش 

عبد الله المتقي

أمي تمسك بحبل طويل يتدلى من السقف، وتتوجع بأعلى صوتها ( ربي ربي ربي) ، والقابلة التي نسي البال اسمها لا تنتظر سوى شيئا ما يسقط من رحم أمي.

شقيقتي تبكي بغزارة، وأنا أتابع المشهد باندهاش فاغرا فمي، و..ينتهي الوجع باستلقاء أمي على سريرها المحشو بالحلفاء وبالجسد الصغير جدا قريبا منها بعد أن نقته القابلة العجوز بالماء الساخن ، وغادرت إلى الغرفة المجاورة كي تهنئ أبي ، الذي ابتسم ابتسامة بهيجة ، ولا شك أنه تخيل تخيل منتوج مضاجعته أمي.

ليسدل الستار، وينتهي شغبه معي، وتنتهي مداعبتي لطاقيته ، وتلك العاصفة من الضحك.

فكلما جاء الظلام تنام أختي على ركبة أمي كي تخلل بأصابغها قنة رأسها ، وكي يلاعب أبي شقيقي الذي كان قطعة لحم صغيرة ، وأظل وحيدا في الركن داخل جلباب قصير يصل ركبتي . مثل دمية من قماش، خلف زجاج متجر من الدمى .

وحين أنام أحلم ببئر دار جدتي وبغرق أمي وأبي واختي وبشقيقي داخله، شقيقي الذي سرق مني أبي. وووحدها جدتي من أمي كانت تحضنني كي اتنفس هواء طفولتي كما يجب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist