الطبقة العاملة بتطوان تحتفل بعيد العمال

التحرير

في أجواء يختلط فيها صدى الشعارات بنبض الشوارع، وتتعانق فيها المطالب مع آمال الغد، تحيي الطبقة العاملة بمدينة تطوان، على غرار نظيراتها عبر ربوع الوطن والعالم، ذكرى عيد العمال فاتح ماي 2026؛ ذكرى تتجدد فيها الحكاية، وتستعاد فيها القضايا، وترفع فيها الرايات واللافتات دفاعا عن الحقوق والحريات.

(جانب من مسيرة الاتحاد المغربي للشغل)
في تطوان، حيث التاريخ شاهد على نضالات لا تنسى، والواقع يفرض أسئلة لا تؤجل، يخرج العمال إلى الساحات في مسيرات منظمة، وخطوات موزونة، وأصوات مبحوحة لكنها صامدة، تطالب بإنصاف عادل، وعيش كريم، وشغل دائم. بين شوارع المدينة: شارع محمد الخامس وشارع 10 ماي، وساحة العدالة تتردد كلمات من قبيل: كرامة، عدالة، حماية اجتماعية… كلمات تختزل معاناة يومية وتجسد طموحا جماعيا.

(جانب من مسيرة الكونفدرالية الديمقراطي للشغل)
هي لحظة استحضار للمكتسبات، لكنها أيضا محطة مساءلة للاختلالات؛ فبين ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، وبين هشاشة بعض القطاعات وغياب الاستقرار المهني، يعلو صوت الشغيلة مطالبا بإجراءات ملموسة، لا وعود مؤجلة، وبحوار جاد، لا لقاءات شكلية.

(جانب من مسيرة الكونفدرالية الديمقراطي للشغل)
وفي هذا اليوم، لا تكون تطوان مجرد مدينة تحتفي، بل منبرا ينصت، وفضاء يُعبر، وساحة تتقاطع فيها الرؤى بين نقابات تسعى للتأثير، وعمال يطمحون للتغيير رغم قلة أعدادهم بالمقارنة مع سنوات سابقة. إنها لحظة فاصلة بين الألم والأمل، بين الواقع والمأمول، حيث يستمر النضال، ويتجدد السؤال: أي غد نريد؟ وأي كرامة نستحق؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist