في مثل هذا اليوم، 13 ماي، شهد العالم سلسلة من الأحداث التي تركت بصمتها في التاريخ السياسي والعسكري والثقافي، واختلفت آثارها بين التحولات الكبرى والوقائع التي ما تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية للشعوب.
ففي سنة 1607، تأسست مستعمرة جيمستاون بولاية فرجينيا الأمريكية، كأول مستوطنة إنجليزية دائمة في أمريكا الشمالية، وهو الحدث الذي شكل بداية التوسع البريطاني بالقارة الجديدة. أما سنة 1846، فقد أعلنت الولايات المتحدة الحرب على المكسيك، في نزاع انتهى بإعادة رسم جزء مهم من خريطة أمريكا الشمالية لصالح واشنطن.
وفي محطة إنسانية بارزة، شهد يوم 13 ماي من سنة 1888 إلغاء العبودية رسميا في البرازيل، لتصبح بذلك آخر دولة في القارة الأمريكية تقدم على هذه الخطوة التاريخية، التي اعتبرت انتصارا لقيم الحرية وحقوق الإنسان.
وخلال الحرب العالمية الثانية، ألقى رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل سنة 1940 أول خطاب له أمام البرلمان بعد توليه رئاسة الحكومة، متعهدا بمواصلة مواجهة ألمانيا النازية، في خطاب تحول لاحقا إلى أحد أشهر الخطب السياسية في القرن العشرين.
كما ارتبط هذا التاريخ بأحداث دامية، من بينها اضطرابات كوالالمبور سنة 1969، التي اندلعت بين الماليزيين والصينيين وخلفت عشرات الضحايا، إضافة إلى محاولة اغتيال البابا يوحنا بولس الثاني سنة 1981 داخل ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، وهي الحادثة التي هزت الرأي العام العالمي آنذاك.
وفي المجال العسكري، أجرت الهند سنة 1998 سلسلة تجارب نووية جديدة أثارت قلق المجتمع الدولي، بسبب انعكاساتها على التوازنات الأمنية في جنوب آسيا.
ويحمل يوم 13 ماي أيضا ذكرى ميلاد عدد من الشخصيات البارزة، من بينها الإمبراطورة ماريا تيريزا، إلى جانب الفنان المغربي عبد الهادي بلخياط، أحد أبرز الأصوات التي طبعت الأغنية المغربية الحديثة.
أما في سجل الوفيات، فيتذكر العالم رحيل الممثل الأمريكي غاري كوبر سنة 1961، وكذا المفكر والصحافي المغربي محمد الباهي سنة 2008.
وهكذا يظل يوم 13 ماي شاهدا على محطات صنعت تحولات سياسية وإنسانية وثقافية، واختزلت في تفاصيلها جانبا من ذاكرة العالم عبر العصور.