قافلة نسائية الى الحسيمة تجدد التضامن مع عائلات معتقلي حراك الريف وتدعو إلى طي صفحة الاعتقال

التحرير

حلت، يوم أمس السبت 6 يونيو 2026، بمدينة الحسيمة قافلة تضامنية نسائية ضمت عددا من الحقوقيات والمحاميات والصحافيات والفاعلات المدنيات القادمات من مختلف مناطق المغرب، في خطوة رمزية وإنسانية تهدف إلى تجديد التضامن مع عائلات معتقلي حراك الريف والتأكيد على استمرار المطالبة بإطلاق سراحهم وفتح أفق جديد لمعالجة هذا الملف الحقوقي والإنساني.


وشكلت هذه المبادرة مناسبة للقاء أمهات وزوجات وأخوات المعتقلين، والاستماع إلى شهاداتهن ومعاناتهن المستمرة منذ سنوات، في ظل ما تعتبره العائلات آثارا اجتماعية ونفسية واقتصادية خلفها ملف الاعتقال على الأسر وأفرادها. كما سعت القافلة إلى التعبير عن التقدير لصمود النساء اللواتي تحملن أعباء كبيرة في متابعة أوضاع ذويهن والدفاع عن مطالبهن في مختلف المحطات الحقوقية والمدنية.


وأكدت المشاركات أن حضورهن بالحسيمة يندرج في إطار تعزيز ثقافة التضامن والدفاع عن الحقوق والحريات، مشيرات إلى أن ملف معتقلي حراك الريف ما يزال يحظى باهتمام جزء من الحركة الحقوقية والمدنية المغربية، التي ترى أن معالجة هذا الملف تستوجب مبادرات تسهم في تعزيز مناخ الثقة وترسيخ قيم الإنصاف والمصالحة.
ويحمل هذا التحرك النسائي دلالات خاصة، بالنظر إلى الدور البارز الذي لعبته نساء الريف منذ انطلاق الحراك سنة 2016، سواء من خلال المشاركة في الوقفات والمسيرات السلمية أو عبر مواكبة المسار القضائي للمعتقلين والدفاع عن حقوقهم داخل وخارج المغرب. كما شكلت الأمهات والزوجات والأخوات واجهة إنسانية لقضية استمرت لسنوات، وظلت حاضرة في النقاش العمومي والحقوقي.
وترى المشاركات في القافلة أن التضامن النسوي يتجاوز مجرد التعبير الرمزي عن الدعم، ليصبح أداة لتقوية الروابط الإنسانية بين النساء وتبادل التجارب والخبرات في مواجهة التحديات والصعوبات. كما يشكل مناسبة للتأكيد على أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به النساء في تعزيز ثقافة الحوار والدفاع عن قيم العدالة والكرامة وحقوق الإنسان.
وتخللت الزيارة لقاءات ونقاشات مفتوحة مع عدد من أفراد العائلات والفاعلين المحليين، تم خلالها التطرق إلى الأوضاع الاجتماعية والإنسانية المرتبطة بالملف، واستحضار مختلف المحطات التي طبعت مساره خلال السنوات الماضية. كما جددت المشاركات دعوتهن إلى إيجاد حلول من شأنها الإسهام في طي هذا الملف بما يراعي الاعتبارات الإنسانية ويعزز التماسك الاجتماعي.
واعتبرت المتدخلات أن استمرار المبادرات التضامنية يعكس حرص فئات من المجتمع المدني على إبقاء النقاش حول هذا الملف حاضراً في الذاكرة الجماعية، وعلى مواصلة دعم العائلات التي ظلت تواجه تداعيات الاعتقال بإصرار وصبر، مؤكدات أن قيم التضامن والإنصاف تظل من الركائز الأساسية لبناء مجتمع يسوده الاحترام المتبادل والكرامة الإنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist