الحذاء الذهبي يشتعل في مونديال 2026.. ميسي ومبابي في القمة والصيباري يزاحم كبار العالم

نعيمة آيت إبراهيم

كلما اقتربت بطولة كأس العالم 2026 من محطاتها الحاسمة، ازداد الصراع شراسة على جائزة الحذاء الذهبي، التي تعد من أرفع الجوائز الفردية في كرة القدم، إذ لا تتوج فقط أكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف، بل تخلد أسماء صنعت الفارق في أكبر بطولة كروية على مستوى المنتخبات.
وفي نسخة استثنائية اتسمت بغزارة تهديفية وتألق العديد من النجوم، يتقاسم الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي صدارة ترتيب الهدافين برصيد ستة أهداف لكل منهما، بعدما قادا منتخبيهما بأداء هجومي لافت، يؤكد مكانتهما بين أعظم لاعبي جيلهما.
ويواصل النرويجي إرلينغ هالاند مطاردته للثنائي المتصدر برصيد خمسة أهداف، مستفيداً من حسه التهديفي العالي وقدرته على استغلال أنصاف الفرص، فيما يحتل كل من عثمان ديمبيليه وفينيسيوس جونيور المركز الثالث بأربعة أهداف، ليبقى باب المنافسة مفتوحا على جميع الاحتمالات.
أما الحضور المغربي، فيحمل توقيع إسماعيل الصيباري، الذي نجح في فرض اسمه ضمن قائمة أبرز هدافي البطولة بعدما سجل ثلاثة أهداف، مؤكدا قيمته الفنية الكبيرة ودوره المؤثر في مشوار “أسود الأطلس”. ويعد وجود لاعب مغربي بين نخبة هدافي المونديال مؤشرا جديدا على التطور الذي تعرفه الكرة المغربية، واستمرارها في تقديم مواهب قادرة على منافسة أبرز نجوم العالم.


ويتقاسم الصيباري هذا الرصيد مع أسماء وازنة، من بينها دينيز أونداف وكاي هافيرتز من ألمانيا، ويوهان مانزامبي من سويسرا، وماتيوس كونيا من البرازيل، وبراين بروبي وكودي خاكبو من هولندا، وإسماعيلا سار من السنغال، وإيلايجا جاست من نيوزيلندا، وهاري كاين من إنجلترا، ويوان ويسا من جمهورية الكونغو الديمقراطية، وخوليان كينيونيس من المكسيك.
ولا تقتصر أهمية لقب هداف كأس العالم على الأرقام فحسب، بل تعكس أيضا مدى تأثير اللاعب في مسار منتخب بلاده، إذ غالبا ما تكون أهدافه حاسمة في مباريات الإقصاء، حيث يصبح الهدف الواحد فاصلا بين مواصلة الحلم أو مغادرة البطولة. ولهذا، تبقى المنافسة على الحذاء الذهبي حتى الأمتار الأخيرة من المونديال، وترتبط بشكل مباشر باستمرار المنتخبات في السباق نحو اللقب.
ومع اقتراب ربع النهائي وما بعده، تبدو كل السيناريوهات واردة في سباق الهدافين، خاصة مع الفارق الضئيل بين أصحاب المراكز الأولى، ما يجعل الجماهير على موعد مع منافسة استثنائية قد لا تحسم إلا في المباراة النهائية، حيث لا يكفي التألق الفردي وحده، بل يحتاج الهداف إلى مواصلة قيادة منتخب بلاده نحو أبعد نقطة ممكنة في البطولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist