صعد تحالف اليسار، المشكل من الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، من لهجته تجاه وزارة الداخلية، عقب ما قال إنه تشطيب طال عددا من مناضليه من اللوائح الانتخابية، معتبرا أن هذه الخطوة تطرح أسئلة حول مدى ضمان الحق الدستوري للمواطنين في المشاركة السياسية والانتخابية.
وفي بيان شديد اللهجة، اعتبر التحالف أن حذف أسماء ناخبين من اللوائح، إلى جانب استمرار العمل بمنظومة التسجيل الحالية، يشكلان عائقا أمام توسيع المشاركة الانتخابية، داعيا إلى مراجعة شاملة لقواعد إعداد اللوائح بما يضمن الشفافية والمساواة بين جميع المواطنين.
كما انتقد التحالف رفض وزارة الداخلية اعتماد البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية كآلية للتسجيل التلقائي في اللوائح الانتخابية، معتبرا أن هذا الخيار أصبح معمولا به في عدد من الديمقراطيات التي تربط قاعدة بيانات الناخبين بسجلات اللوائح الانتخابية، بما يتيح إدراج المواطنين المؤهلين للتصويت بشكل آلي، ويحد من حالات الإقصاء الناتجة عن عدم التسجيل أو الأخطاء الإدارية.
وتبرز تجارب دول مثل فرنسا واسبانيا… أن التسجيل التلقائي للناخبين، بالاعتماد على السجل المدني والهوية الوطنية، أسهم في تبسيط المساطر الإدارية ورفع نسب المشاركة، بينما تعتمد دول أخرى، من بينها ، نظاما يجمع بين التسجيل التلقائي لفئات واسعة من المواطنين وآليات لتحديث المعطيات عند الحاجة.

ويرى تحالف اليسار أن تحديث منظومة التسجيل الانتخابي لم يعد مجرد مطلب تقني، بل أصبح مدخلا أساسيا لتعزيز الثقة في العملية الانتخابية وتوسيع قاعدة المشاركة، بما ينسجم مع التطور الرقمي الذي تعرفه الإدارة العمومية، ويكرس الحق في التصويت باعتباره أحد أهم مرتكزات الممارسة الديمقراطية.