الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتطوان تدق ناقوس الخطر بشأن أوضاع المستشفى الجهوي وتطالب بتدخل عاجل

التحرير

عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع تطوان، عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ”الاختلالات المتفاقمة” التي يشهدها المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان، معتبرة أن هذه الأوضاع تمثل مساسا خطيرا. بالحق في الصحة، الذي يكفله الدستور المغربي والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وأوضح الفرع، في بيان صادر عن مكتبه المحلي بتاريخ 26 ماي 2026، أن المؤسسة الاستشفائية تعاني من خصاص في الموارد البشرية، إلى جانب نقص في التجهيزات وخروج عدد منها عن الخدمة، فضلاً عن مشاكل لوجستيكية من بينها تعطل المصاعد، واستمرار إغلاق بعض قاعات العمليات الجراحية وعدم تشغيلها بشكل كامل.


وأضاف البيان أن هذه الاختلالات تتزامن مع تأخر صرف المستحقات المالية للأطر الصحية، الأمر الذي ينعكس، بحسب الجمعية، على ظروف عمل المهنيين وجودة الخدمات المقدمة للمرضى، ويزيد من معاناة المواطنين، خاصة أولئك الذين يضطرون إلى التنقل بين مستشفى سانية الرمل والمستشفى الجهوي الجديد لاستكمال الفحوصات أو العلاج، في ظل غياب مسار علاجي مندمج.
وأكدت الجمعية أن الفئات الهشة، وعلى رأسها مرضى المستعجلات، والأطفال حديثو الولادة، والنساء الحوامل، وكبار السن، والأشخاص في وضعية إعاقة، تعد الأكثر تضرراً من هذا الوضع، مشيرة إلى أن الضغط المتزايد على الخدمات الصحية، وتأخر التكفل بالحالات، قد يرفع من مخاطر الأخطاء الطبية الناتجة عن الاكتظاظ والإجهاد المهني وضعف الإمكانيات.


وسجل البيان أن افتتاح مؤسسة استشفائية حديثة، دون توفير الموارد البشرية والتجهيزات والوسائل الضرورية لضمان اشتغالها الكامل، لا يحقق الغاية المرجوة من إحداثها، معتبراً أن جودة المرفق الصحي تقاس بقدرته على ضمان العلاج في ظروف تحفظ كرامة المرضى وسلامتهم، وليس بجمالية البنايات أو حداثة المرافق.
وشدد فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على أن الحق في الصحة حق دستوري وإنساني أصيل، وليس امتيازاً تمنحه الإدارة، مؤكداً أن أي تقصير في ضمان استمرارية وجودة الخدمات الصحية العمومية يعد إخلالاً بالالتزامات تجاه المواطنين.
وفي هذا السياق، دعا الفرع كلاً من إدارة المجموعة الصحية الترابية طنجة-تطوان-الحسيمة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل العاجل لمعالجة الاختلالات البنيوية والتنظيمية التي يعرفها المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان، مع العمل على التوفير الفوري للموارد البشرية والتجهيزات والأدوية والوسائل الضرورية لضمان استمرارية وجودة الخدمات الصحية.
كما طالبت الجمعية بفتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي الشغيلة الصحية، والاستجابة لمطالبهم العادلة، بما ينعكس إيجاباً على أداء المرفق الصحي وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي ختام بيانها، حملت الجمعية الجهات الوصية كامل المسؤولية عن أي انتهاك قد يطال الحق في الصحة أو أي أضرار قد تلحق بالمرضى نتيجة استمرار هذه الأوضاع، مؤكدة مواصلة الترافع والدفاع عن الحق في الصحة، والوقوف إلى جانب المرضى والأطر الصحية إلى حين تحقيق خدمات صحية عمومية تستجيب لمعايير الكرامة والعدالة والإنصاف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist