يحمل يوم 11 يوليو بين طياته عددا من الأحداث التي تركت بصمتها في التاريخ العربي والإسلامي، حيث شهد وقائع عسكرية وسياسية كان لها أثر بالغ في مسار المنطقة.
ففي عام 711م، حقق جيش المسلمين بقيادة القائد الأمازيغي طارق بن زياد انتصارا تاريخيا في معركة وادي لكة على قوات القوط الغربيين بقيادة الملك رودريك، وهو الانتصار الذي مهد لفتح الأندلس وأرسى دعائم واحدة من أبرز الحضارات الإسلامية التي امتدت لقرابة ثمانية قرون.
وفي 11 يوليو 1857، أسدل الستار على إحدى أبرز صفحات المقاومة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي، بعد المعارك التي قادتها المناضلة لالة فاطمة نسومر في منطقة القبائل، لتظل رمزا للنضال والصمود في الذاكرة الوطنية الجزائرية.
أما في 11 يوليو 1882، فقد بدأ الأسطول البريطاني قصف مدينة الإسكندرية، في خطوة شكلت منعطفا خطيرا في تاريخ مصر الحديث، ومهدت للاحتلال البريطاني الذي استمر لعقود، رغم المقاومة التي قادها الزعيم أحمد عرابي.
وعلى صعيد العلاقات المغاربية الأوروبية، اندلعت في 11 يوليو 2002 أزمة جزيرة ليلى بين المغرب وإسبانيا، بعدما أنزلت القوات المغربية عناصرها بالجزيرة، قبل أن تنتهي الأزمة بوساطة دولية أعادت الوضع إلى ما كان عليه.
وفي لبنان، شهد 11 يوليو 2008 الإعلان عن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة فؤاد السنيورة، في خطوة جاءت تنفيذا لاتفاق الدوحة، وأسهمت في إنهاء واحدة من أعقد الأزمات السياسية التي عرفها البلد خلال تلك المرحلة.
وتؤكد هذه المحطات أن يوم 11 يوليو ظل شاهدا على أحداث صنعت تحولات عسكرية وسياسية كبرى، وأسهمت في رسم ملامح تاريخ العالم العربي والإسلامي.