خلال مباراة غير تقليدية وغير متوقعة وغريبة للغاية هزمت إنجلترا فرنسا 6-4 لتحتل المركز الثالث في كأس العالم 2026، بعد لقاء فوضوي ومثير تحول من سيطرة إنجليزية مبكرة إلى مطاردة فرنسية متأخرة قبل أن تحسم إنجلترا النتيجة وتنهي البطولة بإثقال شباك فرنسا بثلاثية بوكايو ساكا، وثلاث أهداف أخرى لديكلان رايس وإزري كونسا وجود بيلينغهام، لتقدم الفريق إلى أفضل نتيجة له في كأس العالم منذ عام 1966.
إذن، ما الذي حدث خلال اللقاء
بدأت إنجلترا المباراة بقوة وحولت اللقاء إلى ما يشبه الحسم المبكر، إذ تقدمت 4-0 قبل أن تتمكن فرنسا من الدخول في أجواء المباراة. سجل رايس هدفا مبكرا، ثم أضاف كونسا الهدف الثاني، قبل أن يضرب ساكا مرتين قبل نهاية الشوط الأول، وهو ما منح إنجلترا أفضلية كبيرة سمحت لها بتحمل الفوضى التي ظهرت لاحقا في اللقاء. ا
تفوقت إنجلترا من حيث الفعالية أمام المرمى والقدرة على استغلال أخطاء فرنسا الدفاعية. صحيح أن فرنسا عادت في الشوط الثاني عبر ثنائية كيليان مبابي وهدفين آخرين، لكن إنجلترا كانت أكثر تنظيما في اللحظات الحاسمة وأكثر حسما في إنهاء الهجمات.

إذن، لم يكن مشكل فرنسا غياب الموهبة، بل حجم الفارق الذي صنعته إنجلترا منذ البداية بإنهاء الشوط الأول ب 4-0 مما جعل كل محاولة فرنسية مشحونة بالضغط والاندفاع، فبدت العودة أقرب إلى محاولة إنقاذ الكرامة منها إلى قلب النتيجة.

بالرغم من كل ذلك أظهر فريق الديوك روحا قتالية، لكن الدفاع كان قد انهار مبكرا تحت ضغط التحولات السريعة والإنهاء الدقيق من إنجلترا.
بالنسبة إلى إنجلترا، فإن المركز الثالث ليس مجرد تعويض، بل تأكيد على أن هذا الجيل قادر على الرد بقوة بعد خيبة نصف النهائي.

أما فرنسا، فتنتهي البطولة بصورة مؤلمة تؤكد أن الهجوم الكبير وحده لا يكفي إذا لم يكن هناك توازن دفاعي في المباريات الكبرى. ا
على الواقع لا أثر للمركزين، غير أنه ذا أهمية على الصعيد المالي حيث ستنال إنجلترا عن المرتبة الثالثة 29 مليون دولار، فيما ستحصل فرنسا على 27 مليون دولار. ا
أما بالنسبة لكيليان مبابي فهدف هذا اللقاء جعله يتفوق على نظيره ليونيل ميسي في قائمة هدافي كأس العالم عبر التاريخ، وذلك بتسجيله الهدفين الحادي والعشرين والثاني والعشرين في مسيرته بالبطولة، خلال المباراة التي خسرها المنتخب الفرنسي أمام نظيره الإنجليزي في لقاء تحديد المركز الثالث، يوم السبت في مدينة ميامي غاردنز بولاية فلوريدا.
مدرب منتخب فرنسا، ديدييه ديشان، قال في تصريح له: “إنها خسارة. كنا متأخرين بنتيجة 4-0، وقدمنا شوطا أول مخجلا. لكننا أظهرنا بعض الروح القتالية، وكانت هناك أشياء قمنا بها بشكل جيد … فعلنا ما نعرف كيف نفعله. الخطأ خطئي، فلم أقم بما كان يجب القيام به في الشوط الأول… على الأقل ظهر الفريق بصورة أفضل، حتى وإن كانت الهزيمة مؤلمة. وبالطبع، كان سيكون من الأفضل إنهاء البطولة في المركز الثالث”.
وأضاف قائلا أن لدى فرنسا مجموعة تتمتع بجودة عالية، ولاعبون شباب سيواصلون التطور يملكون مقومات لمواصلة تحقيق نتائج مميزة.
