إسبانيا على عرش العالم.. بلمسة فيران وذكريات إنييستا قبل 16 عاما

محمد الحضري

توج المنتخب الإسباني، الأفضل طوال هذا المونديال، باللقب العالمي، بعدما قدم مستويات مبهرة، خاصة في الأدوار الإقصائية. فأزاح البرتغال المدججة بالنجوم بلدغة من ميرينو، ثم أبعد بلجيكا بلسعة من اللاعب نفسه، قبل أن يسقط فرنسا، المنتخب الذي توقع العالم وصوله إلى النهائي، فإذا به يكتفي بالمركز الرابع عالميًا.
إسبانيا، بأسلوبها الجماعي الذي يجعل النجم الحقيقي هو الفريق، لا تعتمد على لامين يامال أو أي لاعب بعينه، بل يعمل الجميع لخدمة المنتخب، ويؤدون أدوارهم كما يرسمها المدرب. وبالحديث عن المدرب، فإن لويس دي لا فوينتي كتب اسمه بأحرف من ذهب، بعدما قاد إسبانيا إلى التتويج بكأس أمم أوروبا 2024، وها هو اليوم يعيد إليها كأس العالم.
لنعد قليلا إلى عام 2010، حين سجل أندريس إنييستا الهدف الذي لن يمحى من الأذهان. واليوم، تكرر المشهد بفضل فيران، الذي منح إسبانيا لقبها العالمي الثاني، وحطم أحلام الأرجنتين في الحفاظ على لقبها.
المباراة النهائية لم ترق فنيًا إلى المستوى المأمول، إذ طغت عليها الخشونة والتدخلات القوية. ومع ذلك، فرضت إسبانيا سيطرتها وهيمنتها على مجريات اللقاء، وخلقت العديد من الفرص، مسددة 19 كرة مقابل عدم تسديد الأرجنتين لأي كرة على المرمى، كما استحوذت على الكرة بنسبة بلغت 67%، وكانت الأكثر دقة في التمريرات.
واستحقت إسبانيا التتويج، ثمرة لاجتهادها وتفانيها، بفضل كرة قدم ممتعة وجميلة، تؤكد أنها الأقوى والأفضل في العالم.
وبعناصر شابة، وأخرى تمتلك خبرة كبيرة، نسج المنتخب الإسباني خيوط الإبداع مع مدرب داهية، نجح في استخراج أفضل ما لدى كل لاعب، حتى أصبح كل واحد منهم نجمًا لامعًا. وكيف لا، وكوبارسي، أصغر عناصر المنتخب، يتوج بجائزة أفضل مدافع في البطولة.
نجما برشلونة، فيران الحاضر، وإنييستا الماضي، جلبا المجد لإسبانيا، لتعيش البلاد بأكملها لحظات تاريخية، كما حدث قبل 16 عامًا

Comments 2

  1. HANANE RAHIMI says:

    تبارك الله عليك

  2. Ali Khairi says:

    جميل جداً تحليل موفق و في المستوى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist