في مثل هذا اليوم من عام 1960، دخل سباق الفضاء مرحلة جديدة، مع نجاح الاتحاد السوفياتي في إطلاق المركبة «سبوتنيك 5» وعلى متنها الكلبتان بيلكا وستريلكا وعدد من الحيوانات والنباتات والعينات البيولوجية.
وأتمت المركبة 17 دورة حول الأرض خلال أكثر من 24 ساعة، قبل أن تعود إلى الأرض بسلام في 20 غشت، في أول مهمة مدارية ناجحة يتم فيها إرسال كائنات حية واستعادتها على قيد الحياة. وشكّل الإنجاز اختبارا حاسما لأنظمة دعم الحياة والعودة الآمنة، ومكّن العلماء من دراسة تأثير انعدام الوزن والرحلات الفضائية على الكائنات الحية.
وأظهرت المهمة، في الوقت نفسه، أن البقاء في المدار ينطوي على تحديات فسيولوجية، بعدما عانت بيلكا من القيء خلال الرحلة، ما دفع العلماء إلى إدخال تعديلات على تصميم المهام اللاحقة.
وقد اكتسبت الرحلة أهمية أكبر باعتبارها خطوة أساسية في برنامج «فوستوك» السوفياتي، الذي توّج بعد أقل من عام بإرسال يوري غاغارين إلى الفضاء في 12 أبريل 1961، ليصبح أول إنسان يدور حول الأرض.
ولم تتوقف شهرة ستريلكا عند حدود التجربة العلمية؛ فقد أنجبت بعد عودتها ستة جراء، أُهدي أحدها، «بوشينكا»، لاحقا إلى عائلة الرئيس الأمريكي جون كينيدي، في واقعة جمعت بين سباق الفضاء ورمزية العلاقات الأمريكية السوفياتية خلال الحرب الباردة.