في 28 غشت 1990، وبعد أقل من شهر على غزو الكويت في 2 غشت، أعلنت السلطات العراقية رسميا ضم الكويت إلى العراق واعتبارها «المحافظة التاسعة عشرة»، في خطوة صعّدت واحدة من أخطر الأزمات السياسية والعسكرية التي شهدتها منطقة الخليج في العصر الحديث.
وجاء قرار الضم بعد أن اجتاحت القوات العراقية الأراضي الكويتية وسيطرت على العاصمة ومؤسسات الدولة، إثر خلافات متصاعدة بين بغداد والكويت، كان من أبرزها النزاع حول الديون وحقوق إنتاج النفط وحقل الرميلة الحدودي.

ورفضت الكويت والدول العربية والمجتمع الدولي القرار العراقي، فيما أصدر مجلس الأمن الدولي سلسلة من القرارات التي طالبت العراق بالانسحاب الفوري وغير المشروط، وفرضت عقوبات اقتصادية واسعة عليه.
وفي المقابل، حشد تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة قوات كبيرة في السعودية والمنطقة ضمن عملية “درع الصحراء”، قبل أن يبدأ في يناير 1991 هجوما عسكريا انتهى بتحرير الكويت وانسحاب القوات العراقية في فبراير من السنة نفسها.
وأصبح ضم الكويت محطة مفصلية أعادت رسم موازين القوى في الخليج، وكرست حضورا عسكريا أميركيا كبيرا في المنطقة، كما تركت آثارا سياسية واقتصادية وإنسانية عميقة امتدت لسنوات طويلة.
