قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية ومقاطعة المهام القضائية، رغم دخول القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة حيز التنفيذ ونشره رسميا في الجريدة الرسمية، في خطوة تؤكد استمرار الأزمة بين الجسم المهني والجهات الرسمية.
وجاء القرار عقب اجتماع استثنائي لمجلس الجمعية، عقد الخميس 27 غشت 2026 بنادي هيئة المحامين بالرباط، واستمر إلى غاية الثامنة مساء، قبل أن يعقد مكتب الجمعية اجتماعا امتدت مداولاته إلى حدود الثانية من صباح الجمعة.
وأعلنت الجمعية، في بلاغ وقعه رئيسها النقيب الحسين الزياني، أن مكتبها قرر مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، على أن يصدر بيانا مفصلا مساء الجمعة يتضمن خلاصات الاجتماع والقرارات المرتبطة بالمرحلة المقبلة.
ويأتي هذا القرار في وقت دخل فيه القانون رقم 66.23 حيز التنفيذ منذ 20 غشت الجاري، بعد صدور الظهير الشريف بتنفيذه ونشره في العدد 7536 من الجريدة الرسمية.
وشهد الاجتماع، وفق المعطيات المتداولة، نقاشا بين اتجاه يدفع نحو استمرار التصعيد والإضراب، باعتبار التوقف عن العمل إحدى آخر أوراق الضغط المتاحة، وبين أصوات دعت إلى التهدئة والعودة إلى المحاكم، مع مواصلة الدفاع عن مطالب المهنة عبر القنوات المؤسساتية والقانونية.
وكانت المحكمة الدستورية قد أعلنت في 11 غشت الجاري تعذر البت في الإحالة المتعلقة بمدى مطابقة القانون رقم 66.23 للدستور على حالتها، قبل استكمال مسطرة إصدار القانون ودخوله حيز التنفيذ.
وبقرار مواصلة الإضراب، تتجه أزمة مهنة المحاماة إلى مرحلة جديدة، بعدما لم يؤد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ إلى إنهاء الاحتجاجات، فيما تترقب الأوساط المهنية مضمون البيان المرتقب لجمعية هيئات المحامين وما سيحمله من خطوات جديدة.