في 11 شتنبر 2001، تعرضت الولايات المتحدة لهجمات منسقة استهدفت مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، فيما تحطمت طائرة رابعة في ولاية بنسلفانيا بعد محاولة ركابها وطاقمها مقاومة الخاطفين. وأسفرت الهجمات عن مقتل نحو 3 آلاف شخص، وأحدثت تحولات واسعة في السياسات الأمنية والعسكرية والعلاقات الدولية.
بدأت الأحداث صباح ذلك اليوم عندما اختطف 19 شخصا أربع طائرات مدنية أمريكية. وفي الساعة 8:46 صباحا اصطدمت إحدى الطائرات بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمي، ثم اصطدمت طائرة ثانية بالبرج الجنوبي عند الساعة 9:03.
بعد ذلك، استهدفت طائرة ثالثة مبنى وزارة الدفاع الأمريكية في ولاية فرجينيا، بينما تحطمت الطائرة الرابعة، التابعة لشركة يونايتد إيرلاينز، قرب شانكسفيل في ولاية بنسلفانيا. وتشير التحقيقات الرسمية إلى أن ركابا وأفرادا من الطاقم حاولوا السيطرة على الطائرة بعدما علموا بالهجمات السابقة.
انهار برجا مركز التجارة العالمي في وقت لاحق من صباح ذلك اليوم، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم مدنيون وعناصر من الشرطة والإطفاء وفرق الإنقاذ. كما تعرض مبنى البنتاغون لأضرار كبيرة.
وخلصت التحقيقات الأمريكية إلى أن تنظيم القاعدة، بقيادة أسامة بن لادن، كان مسؤولا عن التخطيط للهجمات وتنفيذها. وفي أعقابها، أعلنت الولايات المتحدة إطلاق ما عرف باسم “الحرب على الإرهاب”، وبدأت في أكتوبر 2001 عملية عسكرية في أفغانستان ضد تنظيم القاعدة ونظام طالبان.
وأدت الهجمات إلى تغييرات واسعة في منظومات الأمن ومراقبة الحدود والسفر، كما عززت التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب. وفي الولايات المتحدة، أعيد تنظيم عدد من المؤسسات الأمنية والاستخباراتية، وشددت إجراءات التفتيش في المطارات.
وامتدت التداعيات إلى السياسة الخارجية الأمريكية، حيث شكلت هجمات 11 شتنبر أحد العوامل الرئيسية في التحولات التي سبقت التدخل العسكري في العراق سنة 2003، وما ترتب عنه لاحقا من تطورات سياسية وأمنية في المنطقة.
وبعد سنوات، قتل أسامة بن لادن في عملية أمريكية بمدينة أبوت آباد الباكستانية سنة 2011، بينما استمرت آثار هجمات 11 شتنبر في الظهور على مستوى سياسات مكافحة الإرهاب والأمن الدولي.
وتظل هجمات 11 شتنبر 2001 محطة بارزة في التاريخ المعاصر، لما أحدثته من تحولات في السياسات الأمنية والعسكرية والعلاقات الدولية.