في 28 شتنبر 1970، توفي الرئيس المصري جمال عبد الناصر في القاهرة عن عمر 52 عاما، إثر أزمة قلبية، بعد ساعات من مشاركته في جهود الوساطة لإنهاء الصدام المسلح بين الجيش الأردني والفصائل الفلسطينية خلال أحداث أيلول الأسود.
بدأ صعود عبد الناصر السياسي مع ثورة 23 يوليوز 1952، التي أطاحت بالنظام الملكي في مصر. وبعد الثورة، تولى محمد نجيب رئاسة الجمهورية سنة 1953، بينما أصبح عبد الناصر رئيسا لمجلس قيادة الثورة ورئيسا لمجلس الوزراء. وفي نوفمبر 1954، أصبح عبد الناصر الرجل الأقوى في الدولة، قبل أن يُنتخب رئيسا للجمهورية سنة 1956.
وخلال سنوات حكمه، التي امتدت من منتصف خمسينيات القرن العشرين إلى وفاته سنة 1970، ارتبط اسمه بمشروع سياسي واجتماعي واسع، كان من أبرز محطاته تأميم قناة السويس سنة 1956، وبناء السد العالي، وتوسيع القطاع العام والإصلاح الزراعي، إضافة إلى تبني القومية العربية ودعم حركات التحرر الوطني.
وشهد عهده أيضا محطات حاسمة، أبرزها الوحدة المصرية السورية التي قامت سنة 1958 وانتهت سنة 1961، ثم حرب يونيو 1967 التي انتهت بهزيمة مصر وسوريا والأردن أمام إسرائيل، واحتلال سيناء والضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة والجولان. وبعد الحرب، استمرت المواجهة العسكرية مع إسرائيل فيما عُرف بحرب الاستنزاف بين 1967 و1970.
وفي آخر أيام حياته، انخرط عبد الناصر في وساطة لإنهاء القتال في الأردن، قبل أن يفارق الحياة في 28 شتنبر 1970، منهيا بذلك مرحلة امتدت قرابة عقدين من الحضور السياسي في مصر والعالم العربي.
وخلفه نائبه أنور السادات، الذي تولى رئاسة الجمهورية في أكتوبر 1970، لتدخل مصر مرحلة سياسية جديدة مختلفة في توجهاتها الداخلية والإقليمية والدولية.