رواية الليالي البيضاء للكاتب الروسي “دوستويفسكي” التي كتبها قبل 178 سنة، تعود بحضور قوي بين أبناء جيل زاد، مما جعل عدد مبيعاتها يقفز و يرتفع بشكل خيالي.
هذه الرواية تتحدث عن شخص يتخيل كثيرا (شاب حالم)، شاب يلتقي بشابة، ليلا، يجدها تبكي، يحمله الفضول ليسألها، عندما سيسألها، سيصبحون أصدقاء، ستحكي له ماضيها و سيحكي لها ماضيه؛ و أنه هو كان إنسان لا يتقبل ذاته، و أنه هو إنسان؛ كان من المستحيل أن يقترب من فتاة ما، و أن تلك الصدفة التي جمعتهم هي التي جعلته يتقبل ذاته، و هكذا لن يبقى يتخيل القصص فقط و إنما سيحققها على أرض الواقع، و ما دام هو يجهل السبب وراء دموعها، سيتعلق بها و لن يعتبرها مجرد صداقة بينهم، و سيرغب في معرفة ماضيها و سيتمناها لنفسه.
في حين هي وراء دموعها كان هناك انتظار لشخصٍ آخر، و سيصل في لحظة، بالرغم من أنه سيعرف كل شيء، و ستُخبره بكل شيء، سيحاول مساعدتها لتتواصل بذلك الشخص، الذي كان سبب دموعها، و سيظلون ينتظرونه لمدة أربع ليالي حتى يأتي.
اليوم الذي سأتي فيه، و بالرغم من أنها كانت تعرف كل شيء، و كان قد أخبرها الآخر في الليلة الأخيرة بكل ما في الأمر، ستختار الذهاب مع الأخير و تتركه هو، بعدما كان في كل الليالي البيضاء في هذه الرواية، كان هناك أمل أن يكون هو (الشاب الحالم) من سيكمل معها الطريق، في حين جاء الأخير في آخر لحظة و أخذها منه، و ذهب.
من هذا كله، مجموعة من القراء يرون أن هذه الرواية هي رواية تافهة، و أن أحداثها غير منطقية، خاصة لأنها كانت مخيبة للآمال في نهايتها.