أكتوبر 1990: ألمانيا تطوي صفحة الانقسام

التحرير

في لحظة تاريخية أنهت واحدا من أبرز انقسامات القرن العشرين، أسدلت ألمانيا في 3 أكتوبر 1990 الستار رسميا على 45 عاما من الانقسام بين الشرق والغرب، لتولد من جديد دولة ألمانية موحدة بعد عقود من الحرب الباردة والصراع بين المعسكرين.
فمع دخول منتصف ليل 3 أكتوبر، أصبحت جمهورية ألمانيا الديمقراطية جزءا من جمهورية ألمانيا الاتحادية، منهية بذلك حقبة بدأت عقب الحرب العالمية الثانية، حين قسمت البلاد إلى دولتين على طرفي المواجهة بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، والاتحاد السوفييتي وحلفائه من جهة أخرى.
وجاءت إعادة التوحيد بعد تحولات متسارعة، كان أبرزها سقوط جدار برلين في 9 نوفمبر 1989، الحدث الذي فتح الطريق أمام إنهاء الانقسام الألماني وأطلق سلسلة من المفاوضات السياسية التي توجت باتفاق الوحدة.
وفي 3 أكتوبر 1990، انضمت الولايات الألمانية الشرقية الخمس إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، لتصبح البلاد دولة واحدة مجددا، فيما تحولت برلين، التي كانت بدورها مقسمة، إلى رمز للوحدة الجديدة.
ومنذ ذلك التاريخ، يحتفل الألمان في الثالث من أكتوبر بـ«يوم الوحدة الألمانية»، الذي أصبح العيد الوطني للبلاد، تخليدا لنهاية الانقسام وبداية مرحلة جديدة أعادت رسم موقع ألمانيا في أوروبا بعد عقود من الحرب الباردة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist