8 أكتوبر 1963… يوم تحول فيه خلاف حدودي إلى أول مواجهة مسلحة كبرى بين المغرب والجزائر بعد استقلال الأخيرة.
في مثل هذا اليوم، اندلعت حرب الرمال على الحدود المغربية الجزائرية، خصوصا في محيط حاسي بيضة وتندوف، في سياق توتر متصاعد حول ترسيم الحدود الموروثة عن الحقبة الاستعمارية. وسرعان ما تحولت الخلافات السياسية إلى مواجهات عسكرية بين قوات البلدين، خلفت قتلى وجرحى وفتحت واحدة من أكثر الصفحات حساسية في تاريخ العلاقات المغربية الجزائرية.
استمرت المعارك لأسابيع، قبل أن تتدخل منظمة الوحدة الإفريقية لاحتواء التصعيد، وينتهي القتال باتفاق لوقف إطلاق النار في فبراير 1964 وإنشاء منطقة منزوعة السلاح.
ورغم توقف المدافع، لم تغلق الحرب ملف الخلافات بين الرباط والجزائر، بل تركت إرثا سياسيا وأمنيا ثقيلا ظل حاضرا في العلاقات بين البلدين لعقود.