تتوزع المسؤوليات النسائية بين أربعة أحزاب سياسية، في تشكيلة تضم رئيسة الحكومة وست وزيرات ووزيرات منتدبات
تضم الحكومة المغربية الجديدة، التي ترأسها فاطمة الزهراء المنصوري، سبع نساء، من بينهن شرفات أفيلال، ابنة مدينة تطوان والقيادية في حزب التقدم والاشتراكية، التي أسندت إليها حقيبة وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة. ويعكس هذا الحضور النسائي تعدد الانتماءات الحزبية داخل الأغلبية الحكومية، التي تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة، والتقدم والاشتراكية، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وتأتي هذه التشكيلة في أعقاب تعيين الملك محمد السادس، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، أعضاء الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، في سابقة سياسية أصبحت معها أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة المغربية.
وتتوزع المسؤوليات النسائية بين قطاعات اجتماعية واقتصادية وإدارية، تشمل الأسرة والتنمية الاجتماعية، والإسكان وسياسة المدينة، والعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، والطاقة والمعادن، والتكوين المهني، وإصلاح الإدارة.
شرفات أفيلال -ابنة تطوان في قطاع الطاقة والمعادن
تعد شرفات أفيلال أبرز الأسماء التي تستقطب اهتمام الرأي العام بمدينة تطوان في التشكيلة الحكومية الجديدة، بالنظر إلى انتمائها إلى المدينة ومسارها السياسي والمهني.
ولدت أفيلال بتطوان سنة 1972، وتخرجت من المدرسة المحمدية للمهندسين سنة 1997، قبل أن تجمع بين العمل الهندسي والمسؤوليات السياسية والحزبية. وتنتمي إلى حزب التقدم والاشتراكية، وتشغل عضوية مكتبه السياسي.
وسبق لها أن تولت مسؤولية تدبير قطاع الماء، إذ شغلت منصب الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء في حكومة عبد الإله بنكيران، ثم كاتبة الدولة المكلفة بالماء في حكومة سعد الدين العثماني. ويشكل تعيينها على رأس وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة عودة جديدة إلى المسؤولية الحكومية، من بوابة قطاع استراتيجي يرتبط بالأمن الطاقي واستثمار الموارد المعدنية وتعزيز التنمية المستدامة.
بقية النساء في الحكومة وانتماءاتهن الحزبية
فاطمة الزهراء المنصوري -حزب الأصالة والمعاصرة: تتولى رئاسة الحكومة، بعدما راكمت تجربة سياسية وتدبيرية، شملت رئاسة المجلس الجماعي لمراكش ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
نجوى كوكوس -حزب الأصالة والمعاصرة: أسندت إليها وزارة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة. وهي برلمانية عن دائرة الدار البيضاء–أنفا، وترأس المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة.
فاطمة السعدي -حزب الأصالة والمعاصرة: عُينت وزيرة منتدبة مكلفة بالإسكان وسياسة المدينة، وهي عضو في القيادة الجماعية للحزب وعضوة بمجلس المستشارين. وتندرج مسؤوليتها ضمن الملفات المرتبطة بالسكن والتأهيل الحضري وسياسات المدينة.
قلوب فيطح -حزب الأصالة والمعاصرة: عُينت وزيرة منتدبة لدى رئيسة الحكومة مكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني. وهي عضو في المكتب السياسي للحزب، وتترأس تنظيمه النسائي، وتتمثل أبرز مهامها في تعزيز التواصل بين الحكومة والمؤسسة التشريعية والهيئات المدنية.
مديحة خيير -حزب الاستقلال: تولت منصب وزيرة منتدبة مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، وهي رئيسة الفريق البرلماني لحزب الاستقلال وعضو لجنته التنفيذية، وتمثل دائرة بني ملال. ويرتبط القطاع الذي تشرف عليه بتطوير الكفاءات المهنية وتقوية الصلة بين التكوين ومتطلبات سوق الشغل.
عائشة كلاع -الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية: عُينت وزيرة منتدبة مكلفة بإصلاح الإدارة، ضمن القطاع الحكومي المكلف بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة. وتتمحور مسؤوليتها حول تحديث المرافق العمومية وتبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات الإدارية.
التمثيلية النسائية.. بين دلالة التعيين وانتظارات المواطنين
يفتح حضور سبع نساء في الحكومة الجديدة النقاش حول موقع المرأة في مراكز القرار السياسي، ومدى قدرة التمثيلية النسائية على التحول إلى نتائج ملموسة في تدبير القطاعات الحكومية.
وبالنسبة إلى تطوان، يكتسي تعيين شرفات أفيلال أهمية خاصة باعتبارها ابنة المدينة وقيادية في حزب التقدم والاشتراكية، غير أن الرهان لا يقتصر على رمزية الانتماء المحلي، بل يمتد إلى ما يمكن أن تضيفه تجربتها الحكومية الجديدة إلى قضايا التنمية الوطنية والانتقال الطاقي.
وتبقى حصيلة المسؤولات السبع، شأنهن شأن باقي أعضاء الحكومة، مرتبطة بمدى قدرتهن على تنفيذ البرامج المعلنة، والاستجابة لانتظارات المواطنين، وتحقيق أثر ملموس في القطاعات التي أُسندت إليهن مسؤولية تدبيرها.