21 أكتوبر 1945.. المرأة الفرنسية تدخل صناديق الاقتراع وتخطو أولى خطواتها نحو المساواة السياسية
شكّل يوم 21 أكتوبر 1945 محطة تاريخية بارزة في مسار الحقوق السياسية للمرأة في فرنسا، إذ شاركت الفرنسيات للمرة الأولى في انتخابات وطنية، خلال الاقتراع التشريعي المخصص لاختيار أعضاء الجمعية التأسيسية، التي أوكلت إليها مهمة إعداد دستور جديد للبلاد بعد تحريرها من الاحتلال النازي وانتهاء الحرب العالمية الثانية في أوروبا.
وجاء هذا التحول تتويجا لنضال طويل خاضته النساء الفرنسيات من أجل الاعتراف بحقهن في المشاركة في الحياة السياسية، بعدما ظل التصويت حكرا على الرجال لعقود من الزمن، رغم مساهمة النساء في مختلف مجالات الحياة العامة، ولا سيما خلال الحرب العالمية الثانية، حين اضطلعت كثيرات منهن بأدوار مهمة في المقاومة والعمل الاجتماعي والاقتصادي.
وفي 21 أبريل 1944، صدر مرسوم منح النساء الفرنسيات حق التصويت والترشح للانتخابات على قدم المساواة مع الرجال، في خطوة قانونية أنهت عقودا من الإقصاء السياسي، بعد نقاشات ومطالبات امتدت منذ الثورة الفرنسية. غير أن هذا الحق لم يتحول إلى ممارسة فعلية إلا في 29 أبريل 1945، عندما شاركت النساء للمرة الأولى في الانتخابات البلدية، قبل أن يخضن أول اقتراع وطني في أكتوبر من العام نفسه.