أسيرُ الحسن الذي لا يحرره إلا مثلث المرايا… أسير الحُسن البريء حتى عندما يكون قاتلاً. فما ذنبه إن سُجن في ثلاث مرايا متفرقة، لا يجبُ أن تنظر إحداها إلى الأخرى، و كلّه في سبيل أن تبقى أميرات الجدة في أمانٍ من كل ذكرٍ تحكمُه الغريزة.
حينما يموت الأبُ و الأم و تبقى مسؤولية حماية الجميلات الثلاث للجدّة. و ما بيد الجدة إلاّ العادات و التقاليد و السّحرة؛ حينئذ يُصبح شراء المرايا من ساحرٍ في قمّة الجبل هو الحل الوحيد الذي يتحمل عواقبه أسير الحُسن المسكين، ذلك البريء الذي لم يحرروه قبل موتهم.
و بعد مئات السنين، يتدخل القدر، و يلتقي عشاق التراث القديم في زمنٍ واحد، لميس، داليا، و سامي، فيشتري كلٌ منهم إحدى المرايا الثلاث تباعاً، ثم يبدأ الرّعب.
أسير الحُسن مازال على عهده للسّاحر، مازال يعرفُ قاعدة واحدة أكلها الزمن و لم تمت، كلما نظر أحدُهم إلى مرآته الملعونة، يجب أن يُعاقب، فذلك سلاح الجميلات الذي اشترته الجدة بثمنٍ باهظ، و كل غريبٍ ينظر فيها يعتبره أسير الحُسن عدواً يجب قتله.
لا مفر، إما أن يتحرر أسير الحُسن، و إما أن يحتفظ كلٌّ منهم بلعنته و هي مغطات بمنديل، لكن الخطأ وارد، و قد تأتي لكلٍّ منهم لكمة على وجهه من الأسير.
هنا اختاروا رواية القصة للغُرباء عبر الهاتف، لتجمعهم المواقع على أرض الواقع، فتجتمع المرايا، فإن نظروا إليها و هم متحدون في مثلث؛ أحسنوا زيارة الأسير في أسره، و إن تقابلت المريا في مثلثٍ تحرر أسير الحُسن، و عاد بهم الزمن كأن شيئا لم يكن، حتى اختلطت الحقيقة بالوهم، و جاء الأسير في آخر زيارةٍ يقول للأذكى “شكراً”.
Comments 1
سلمى إعلامية وقارئة متميزة فخورون جدا بالتعامل معها في مجموعة كلتورا