رحلة في أعماق رواية “أسير الحسن” للكاتب المغربي صلاح الدين الأخضري

سلمى القندوسي

أسيرُ الحسن الذي لا يحرره إلا مثلث المرايا… أسير الحُسن البريء حتى عندما يكون قاتلاً. فما ذنبه إن سُجن في ثلاث مرايا متفرقة، لا يجبُ أن تنظر إحداها إلى الأخرى، و كلّه في سبيل أن تبقى أميرات الجدة في أمانٍ من كل ذكرٍ تحكمُه الغريزة.
حينما يموت الأبُ و الأم و تبقى مسؤولية حماية الجميلات الثلاث للجدّة. و ما بيد الجدة إلاّ العادات و التقاليد و السّحرة؛ حينئذ يُصبح شراء المرايا من ساحرٍ في قمّة الجبل هو الحل الوحيد الذي يتحمل عواقبه أسير الحُسن المسكين، ذلك البريء الذي لم يحرروه قبل موتهم.
و بعد مئات السنين، يتدخل القدر، و يلتقي عشاق التراث القديم في زمنٍ واحد، لميس، داليا، و سامي، فيشتري كلٌ منهم إحدى المرايا الثلاث تباعاً، ثم يبدأ الرّعب.
أسير الحُسن مازال على عهده للسّاحر، مازال يعرفُ قاعدة واحدة أكلها الزمن و لم تمت، كلما نظر أحدُهم إلى مرآته الملعونة، يجب أن يُعاقب، فذلك سلاح الجميلات الذي اشترته الجدة بثمنٍ باهظ، و كل غريبٍ ينظر فيها يعتبره أسير الحُسن عدواً يجب قتله.
لا مفر، إما أن يتحرر أسير الحُسن، و إما أن يحتفظ كلٌّ منهم بلعنته و هي مغطات بمنديل، لكن الخطأ وارد، و قد تأتي لكلٍّ منهم لكمة على وجهه من الأسير.
هنا اختاروا رواية القصة للغُرباء عبر الهاتف، لتجمعهم المواقع على أرض الواقع، فتجتمع المرايا، فإن نظروا إليها و هم متحدون في مثلث؛ أحسنوا زيارة الأسير في أسره، و إن تقابلت المريا في مثلثٍ تحرر أسير الحُسن، و عاد بهم الزمن كأن شيئا لم يكن، حتى اختلطت الحقيقة بالوهم، و جاء الأسير في آخر زيارةٍ يقول للأذكى “شكراً”.

Comments 1

  1. كلتورا says:

    سلمى إعلامية وقارئة متميزة فخورون جدا بالتعامل معها في مجموعة كلتورا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist