عبّرت الجمعية المتوسطية للصحافة الرقمية عن استغرابها من إقدام ناظر الأوقاف والشؤون الإسلامية بمدينة تطوان، أحمد الريسوني، على رفع شكاية ضد الصحفي أنس أمغار، متهمًا إياه بـ”التشهير”، إثر نشره مقالات استقصائية كشفت ما اعتبرته الجمعية “اختلالات وفضائح” داخل نظارة الأوقاف.
وحسب بيان الجمعية، فإن الصحفي أمغار عرض، من خلال سلسلة مقالات موثقة، معطيات تتعلق بتجديد عقد كراء عقار تابع للأوقاف لفائدة شخص مبحوث عنه منذ أزيد من أربع سنوات بسبب قضايا مرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات، إضافة إلى شبهات تزوير طالت ملفات مرتبطة بالعقار نفسه.
وأضاف البيان أن ناظر الأوقاف لم يقدم توضيحات بشأن هذه المعطيات، واختار بدل ذلك “نهج سياسة الصمت، ثم اللجوء إلى أسلوب الترهيب عبر تقديم شكايتين ضد الصحفي، الأولى لدى اللجنة المؤقتة المسيرة للمجلس الوطني للصحافة، والثانية أمام القضاء”.
وأكدت الجمعية تضامنها الكامل مع الزميل أمغار، معتبرة المتابعة القضائية محاولة لـ”إسكات الصوت الحر والتغطية على الفساد عوض مواجهته”. كما دعت النيابة العامة إلى فتح تحقيق عاجل في قضية تجديد عقد الكراء، والتحقق من شبهة تزوير توقيعات رسمية، ومحاسبة جميع المتورطين.
وأعلنت الجمعية عزمها تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر نظارة الأوقاف بتطوان، تنديدًا بما وصفته بـ”الفساد المتجذر داخل المؤسسة”، على أن يتم الكشف عن تفاصيلها في وقت لاحق.
واختتم البيان بالتأكيد على أن “الصحافة الحرة ستواصل أداء رسالتها في فضح الفساد والدفاع عن الحق، ولن تثنيها الشكايات الكيدية أو محاولات التضييق”