تطوان: حجز قضائي على حسابات وعقارات في ملف اختلاسات ضخمة بوكالة بنك الاتحاد المغربي

نعيمة آيت إبراهيم

أصدر القضاء أوامر بالحجز على عدد من الحسابات البنكية والعقارات بمدينة تطوان، في إطار التحقيقات الجارية بشأن فضيحة الاختلاسات المالية الكبرى التي هزّت وكالة الاتحاد المغربي للأبناك بالمدينة، والتي يُتابَع فيها المدير السابق للوكالة وأمين الصندوق.
وشمل الحجز أموالاً وممتلكات لزبائن يُشتبه في استفادتهم من مبالغ مختلسة أو مشاركتهم في تسهيل عمليات مالية مشبوهة، مع إحالة بعضهم المرتقبة على النيابة العامة لدى محكمة جرائم الأموال بالرباط للنظر في التهم الموجهة إليهم. في المقابل، فوجئ زبائن آخرون لا علاقة لهم بالقضية بتجميد حساباتهم احترازياً، ما تسبب في أضرار لمصالحهم إلى حين صدور قرارات قضائية لرفع الحجز.
كما رفعت شركات متضررة دعاوى أمام المحكمة التجارية بعد تكبدها خسائر مالية ضخمة قُدرت بمئات الملايين من السنتيمات، بينما تتعرض الإدارة المركزية للبنك لانتقادات حادة بسبب ضعف أنظمتها المعلوماتية وغياب تطبيق رقمي يتيح للزبناء مراقبة حساباتهم آنياً، وهو ما اعتبر ثغرة سهّلت عمليات الاختلاس.
ومع اقتراب موعد الجلسة المقبلة يوم الاثنين 8 شتنبر الجاري بمحكمة جرائم الأموال بالرباط، تتجدد تفاصيل الملف، إذ تشير المعطيات إلى أن قيمة المبالغ المختلسة تجاوزت 26 مليار سنتيم، جرى الحصول عليها عبر أساليب ملتوية كاستغلال “تسهيلات الصندوق” المخصصة للتجار والشركات وإصدار شيكات باسم زبائن دون علمهم أو حتى بعد وفاتهم.
وتفيد المعلومات بأن الإدارة الحالية للوكالة نجحت في استرجاع نحو 12,4 مليار سنتيم (46% من المبالغ المختلسة)، ما مكّن من تعويض بعض الضحايا بحوالي 3,4 مليار سنتيم. غير أن القضية ما تزال تلقي بظلالها على سمعة البنك الذي يواجه صعوبة في استعادة ثقة زبنائه وتطمينهم بشأن ودائعهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist