مرتيل تحتضن لقاءً تحسيسياً لدعم التعاونيات والجمعيات ضمن برنامج “مؤازرة”

عبد السلام بن احمد

مرتيل تحتضن لقاءً تحسيسياً لدعم التعاونيات والجمعيات ضمن برنامج “مؤازرة”

احتضن فضاء ريادة الأعمال الاجتماعية المبتكرة بمرتيل، يوم الخميس 2 أكتوبر 2025، لقاءً تحسيسياً لفائدة التعاونيات والجمعيات المحلية التي تنشط في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. المبادرة نظمتها المندوبية الإقليمية للصناعة التقليدية بتطوان بشراكة مع عدد من التعاونيات والجمعيات، في إطار جهود الرقي بدينامية هذا القطاع الذي يشكل رافعة أساسية للتنمية المحلية.

اللقاء الذي أطرته الأستاذة سعاد بلقايدي، المديرة الإقليمية للصناعة التقليدية بتطوان، حضره العشرات من الفاعلين والمهتمين، وشكّل مناسبة للتعريف ببرنامج “مؤازرة” الذي أطلقته كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني. ويهدف البرنامج إلى دعم المشاريع التنموية للتعاونيات والجمعيات، وتمكينها من مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية عبر آليات حديثة للتمويل والمواكبة التقنية.
بحسب معطيات وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، فقد بلغ عدد التعاونيات المسجلة بالمغرب أكثر من 70 ألف تعاونية إلى غاية 2024، تنشط في قطاعات متنوعة أبرزها الصناعة التقليدية، الفلاحة، الخدمات، والبيئة. كما يوفر هذا النسيج التعاوني فرص شغل لآلاف الأسر، ويُعد ركيزة لتحقيق التنمية المستدامة والإدماج الاقتصادي للشباب والنساء.
ويأتي برنامج “مؤازرة” كآلية مواكبة تستهدف حوالي 10 آلاف تعاونية على المستوى الوطني، من خلال الدعم المالي والتقني، وتطوير مهارات التسيير وإعداد المشاريع
وقد خُصص جزء من اللقاء لشرح أهداف البرنامج، شروط الاستفادة، وآليات الترشح، مع تقديم توضيحات عملية حول كيفية إعداد ملفات المشاريع. النقاش كان مفتوحاً، وأتاح للمشاركين طرح أسئلتهم وتبادل تجاربهم، خصوصاً أن عدداً كبيراً من الجمعيات والتعاونيات يواجه صعوبات مرتبطة بالتمويل والتسويق والتدبير الإداري.

وفي خطوة وُصفت بالمشجعة، أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني عن تمديد أجل إيداع طلبات المساهمة الخاصة بالنسخة السادسة من برنامج “مؤازرة” إلى غاية 10 أكتوبر الجاري، مع الإشارة إلى أن استقبال الملفات يتم بشكل إلكتروني عبر البوابة الرسمية للبرنامج، ما يسهل الولوجية ويعزز مبدأ تكافؤ الفرص.

الفاعلون المحليون اعتبروا اللقاء محطة مهمة لإعادة التأكيد على أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ليس مجرد خيار بديل، بل هو رافعة تنموية أساسية قادرة على تعزيز العدالة الاجتماعية وتحقيق التوازن الاقتصادي. كما أجمع المتدخلون على أن مواكبة التعاونيات والجمعيات عبر برامج مثل “مؤازرة” تمثل استثماراً حقيقياً في الرأسمال البشري المحلي.

وبهذا، يواصل إقليم تطوان الانخراط في الجهود الوطنية الرامية إلى بناء اقتصاد اجتماعي متجدد، يقوم على الابتكار والمبادرة المواطِنة، ويمنح للتعاونيات والجمعيات فرصة أكبر للإسهام في التنمية الترابية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist