منى الشيمي / روائية من مصر
صنعت قلبا من الورق
كنت في الصف الابتدائي،. من حسن طالعي أن تكون المدرسة مشتركة، فتيات وصبيان، وكان معي في الفصل كنت أشعر بميل إليه دون باقي الصبية، يلفت نظري الهدوء الذي يتسم به، وكنت أندهش: كيف يحتفظ بكل هذا الهدوء في حضوري، كنت أصاب بلوثة كلما جمعنا مكان ، أقفز فوق الأدراج وأشاكس الفتيات، ،إذا أوقه المعلم ولم يوفق في الإجابة كنت أبكي. وأتمنى أن أتلقى التقريع عنه، وعندما اكتشفت أن الأيام التي تجمعنا باتت معدودة، وستفرقنا الظروف، سيذهب إلى مدرسة البنين قررت أن أترك له تذكارا يذكره بي. صنعت قلبا من الورق، إذا فتح بان اسمه من ناحية واسمي من الناحية الأخرى. أعطيته له مغلفا بورقة جريدة، كيلا يلحظ أحد ما فعلت، لكنه كان غبيا ولم يفهم.
ترك اللفافة على الدرج دون أن يسعفه عقله بتفقدها، ،جاءت هبة ريح لتطيرها بعيدا ،،