تتهيأ مدينة تطوان لاستقبال الدورة الثلاثين من مهرجان سينما البحر الأبيض المتوسط، خلال الفترة الممتدة من 25 أكتوبر إلى 1 نونبر المقبل، ببرنامج غني يضم أكثر من 40 فيلماً من 15 بلداً، يجتمعون تحت سقف واحد للاحتفاء بسينما تجمع بين الذاكرة، التنوع، والأسئلة الإنسانية المشتركة.
وحسب بلاغ إدارة المهرجان، تنقسم البرمجة إلى فقرات محورية تشمل المسابقة الرسمية، فقرة “خفقة قلب”، عروض التكريم، إلى جانب فقرة “الأفلام ذات الهالة” التي تستعيد لحظات سينمائية مميزة شكلت علامات فارقة في تاريخ المهرجان.
المسابقة الرسمية تضم عشرة أفلام حديثة من ثمانية بلدان متوسطية، تجمع بين الروائي والوثائقي، وتعالج قضايا الإنسان وهواجسه، من بينها:
سوناتة ليلية لعبد السلام الكلاعي (المغرب)
المرجة الزرقا لداود أولاد السيد (المغرب)
إلى جانب أعمال من فرنسا، تركيا، إسبانيا، وإيطاليا.
أما الافتتاح، فسيكون بفيلم سارق الأطفال للإيطالي جياني أميليو (1992)، في عودة رمزية لفيلم شكل في بدايات المهرجان إعلاناً مبكراً عن اختياره للمتوسط كفضاء جمالي وثقافي مشترك.
وتأتي فقرة “خفقة قلب” لتقدم أربعة أفلام اختيرت لتميزها في الرؤية والأسلوب، من بينها سودان يا غالي لهند المؤدب، وعصفور جنة لمراد بن الشيخ.
وفي إعادة قراءة للذاكرة السينمائية الخاصة بالمهرجان، تقترح فقرة “الأفلام ذات الهالة” إعادة عرض أعمال مثل الجامع ونوارة و3000 ليلة، بوصفها أفلاماً تركت أثراً فنياً ونفسياً لدى الجمهور.
وتشهد الدورة أيضاً لحظة احتفاء بالفن والإنسان، عبر تكريم الممثلة الإسبانية آيدا فلوتش والممثل المصري إياد نصار، إلى جانب تكريم استعادي للمخرج المغربي نبيل عيوش، من خلال عرض ستة من أفلامه التي أصبحت اليوم جزءاً من الذاكرة البصرية المغربية.
منذ تأسيسه سنة 1985 على يد جمعية “أصدقاء السينما بتطوان”، حافظ المهرجان على مكانته كحدث ثقافي راسخ، يُعنى بإبراز السينما المتوسطية وإشاعة ثقافة الصورة.
وفي تطوان، المدينة ذات الجذور الفنية والحس الجمالي الأصيل، يجد هذا الموعد السينمائي فضاءه الطبيعي ليستمر في بناء جسور بين ضفتي المتوسط، وبين السينما وجمهورها.

