في مشهد يعكس تلاحم الإبداع الأكاديمي العربي ونبض القضايا الإنسانية، حصد طلبة برنامج ماجستير الإعلام الرقمي والاتصال بجامعة القدس المراتب الأولى في جائزة القدس الشريف للتميز الصحفي في الإعلام الإنمائي في دورتها الثالثة، التي حملت اسم الراحل المهدي بنونة، مؤسس وكالة المغرب العربي للأنباء، والتي تنظمها وكالة بيت مال القدس الشريف.
وقد تألقت الطالبة ملاك أبو رعية من جامعة القدس في صنف التقرير الصحفي المكتوب بتقريرها الموسوم بـ “باب المغاربة، ذاكرة مغربية تحرس القدس وأقصاها”، فيما أحرزت الطالبة إكرام رضا من المغرب المركز الأول في صنف التقرير الإذاعي – البودكاست عن عملها “معاناة النساء من أزمة الماء في قطاع غزة”.
أما في صنف التقرير التلفزيوني، فقد توجت الطالبتان رنا هادية وليان الدجاني من دائرة الإعلام والاتصال في كلية القدس – بارد، عن عملهما “Occupied Workers”. كما نالت الطالبة شهد الرزي من جامعة القدس الجائزة عن تقريرها “التعليم بالقدس: بصمة مغربية تربط الشعبين”، في تأكيد رمزي على عمق الصلات التاريخية والثقافية بين المغرب وفلسطين.
وترأس لجان التحكيم الأستاذ ثائر نصار، مدير برنامج ماجستير الإعلام الرقمي والاتصال بجامعة القدس، وشارك في عضويتها أساتذة وباحثون من المغرب وفلسطين، ليمنحوا الجائزة روحها الأكاديمية المتبادلة بين المدرستين الإعلاميتين العريقتين.
وبالمناسبة، شهد الحفل تسليم منحة “حرية الصحافة والإعلام في فلسطين”، التي أطلقتها الوكالة عام 2022، إلى معهد الإعلام العصري بجامعة القدس، لدعم مشاريع التخرج لطلبة الماجستير وتطوير أدواتهم البحثية والتقنية في مجال الإعلام.
وفي كلمته، أكد محمد سالم الشرقاوي، المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، على أهمية استلهام التجربة الفلسطينية في الصمود، داعياً طلبة الإعلام في العالم العربي إلى “الإصغاء لأهل القدس، واستلهام معاني الثبات من قصصهم اليومية”. كما أشار إلى أن الوكالة، التي تعمل تحت الإشراف المباشر لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تسعى إلى تنفيذ برامج ملموسة تسهم في دعم القدس وسكانها في مختلف المجالات.
تجدر الإشارة إلى أن جائزة القدس الشريف للتميز الصحفي أُطلقت سنة 2022 في الرباط، وتُعد منصة إبداعية موجهة لطلبة معاهد الإعلام في المغرب وفلسطين، تشمل ثلاثة أصناف: الاستطلاع التلفزي، والتقرير الإذاعي – البودكاست، والتقرير الصحفي المكتوب أو الإلكتروني، وتشكل فرصة سنوية لتعزيز الإبداع الطلابي في معالجة القضايا الفلسطينية والمقدسية بروح مهنية وإنسانية راقية.
️ إنها ليست مجرد جوائز أكاديمية، بل احتفاء بالكلمة الحرة، وبالجيل الجديد من الإعلاميين العرب الذين يحملون القدس في أقلامهم وعدساتهم وقلوبهم.