أزمة الكتاب المدرسي: بين شح المكتبات وسلطوية القسم

سلوى الهراس

لا يزال مشكل توفير الكتاب المدرسي يشكل عائقاً حقيقياً أمام التلاميذ وأولياء أمورهم في مختلف المستويات الدراسية. فمع انطلاق كل موسم دراسي، تتفاقم معاناة البحث عن الكتب التي تختفي من رفوف المكتبات، أو لا تصل إليها أساساً، لتبقى حكراً على قلة قليلة.
هذا الواقع يطرح سؤالا ملحا هل وزارة التربية والتعليم هل لها علم بهذه الأزمة؟ أم أن الأمر أصبح في خبر كان، وبناتنا وأبناؤنا هم من يدفعون الثمن؟ فبدلا من أن يكون الكتاب وسيلة للتعلم، أصبح أداة ضغط وتوتر. يتحول التلميذ ضحية لاتهامات بالتقصير ومواجهة مباشرة مع الأستاذ كأن الأمر يتعلق برفض شراء الكتاب، وليس بعدم توفره.
الأمر الأكثر خطورة هو أننا عوض أن ننشغل بمناقشة مردودية التلاميذ وتقييم ما اكتسبوه من معارف منذ بداية الموسم، نجد أنفسنا غارقين في معضلة عدم توفر الكتاب المدرسي الأساسي وكأن هذه الأزمة هي استراتيجية إلهاء متعمدة، لتحويل الأنظار عن النقاش الجوهري الذي يجب أن نثيره حول جودة المقررات الدراسية وما تواجهه من انتقادات وخاصة تلك المتعلقة بمنهاج الرائدة ومضامينه
فرسالتنا للمعلمين والمعلمات أولا، فنح نود أن نلفت انتباهكم إلى أن أزمة الكتب هذه ليست من صنع الأهالي فالكتب المطلوبة غير متوفرة في المكتبات إلا نادرا والباحث عنها كمن يطارد سرابا، فلا تضغطوا على التلاميذ وتوبخوهم بسبب أزمة ليست من اختيارهم.
اما رسالتنا لوزارة التربية والتعليم فنقول لها أن تتحرك بسرعة لإيجاد حلول عاجلة وجذرية لأزمة توفر وتوزيع الكتاب المدرسي التي تحول دون توفير تعليم متكافئ ومتكامل لجميع التلاميذ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist