استطلاع سردي :القاصون المغاربة.. لماذا يكتبون؟ (3)  محمد معتصم

عبد الله المتقي

استطلاع لماذا تكتب قصتك القصيرة أيها القاص المغربي؟

سؤال سعينا من خلال طرحه على أقلية هائلة من القصاصين المغاربة ، إلى القبض على الهدف من كتابة هذه الكبسولة القصصية ، وتقريب القارئ من مائها

محمد منير

المساهمة في بناء العالم من حولنا …:

 

لماذا نكتب أصلا ؟

هذا السؤال المطب يكشف عن أغوار من يعاني حالة الكتابة و يكابد معاناتها و عذاباتها كي يعانق الانعتاق ولا يسقط في العتمة و التهميش، بذلك تصبح الكتابة فعلا مؤسسا / فاعلا في النهوض بنا و إخراجنا من التخبط في اللاشيء و المساهمة في بناء العالم من حولنا …

كيف نكتب ؟

هو السّؤال الحارق الثاني ؟

شعر ؟ نثرا ؟ أم الاثنان؟

نأتي للسؤال الذي انبثق عنه هذا الحوار: لماذا أكتب القصّة؟

و لمَ لا أكتبها ؟ ربّما هي مرحلة ما قبل الرّواية …

لا تنس أنني أرسم بالرّيشة و بالكلمة، تنبثق كتاباتي من رحم الألوان.

لعلّ القصّة القصيرة ، تحضير للمرحلة الحاسمة ، الرواية و بذلك تكون المساحة أكبر للتعامل مع

قضايا الإنسان و متحدّياته ، لعله الشعر ضاق بي أو ضقت به ، فخرجنا معا للبحث على مجال أرحب ، يستوعب لحظة نهوضنا معا ، نحضن اللغة و نصنع الحلم …

القصّة القصيرة ، هي التقاط للحظة معيّنة ، بتقنية معيّنة و بذكاء معيّن ، هي تتطلّب صبرا و خبرة

حتى لا تسقط في الخاطرة و لكنها يمكن أن تستوعب الشعر و بذلك لا أتخلى عن شعريّني أو هي لا تتخلّى عنّي …

تبقى الكتابة هي الفعل الصادق الوحيد ، تدمج الوجع الذّاتي بشفافية و رهافة بالوجع البشريّ في لحظة بذاتها ، فيكون النص ، شعرا كان أو نثرا ، تناج تلك المزاوجة ، و لا بهمّ جنسه ، الأهمّ أن يرتفع بالعمل إلى حدّ البذخ اللغوي الآسر .

 

محمد معتصم

عالم يتسع لكل الصور:

 

أريد من قصتي القصيرة أن لا تقدم حكاية فقط, بل تقدم معها و خلالها بحيرة من النصوص الأخرى, قد ترهق القارئ العادي الباحث عن الحكاية.ولكنها تجذب القارئ المولع بالنصوص ,وتتيح له فرصة لإبداعه الخاص من خلال تأويله المركب لأبعاد التناص في القصة .

أريدها أن تكون عالم يتسع لكل الصور الشعرية و الحكايات القديمة/الشعبية و أن تتميز بالتكثيف اللغوي و التخيل و ألحكي…

أريدها أن تبقي تأخذ من كل الأجناس الأدبية و لا تنتمي لأي منها.

أريد من قصتي القصيرة أن تمتلك كل المقومات لتشد القارئ و تتحفه و تمتعه بلذتها.

أريدها أن تكون قريبة من اليومي و تستنطقه بأسلوب دقيق و عميق.

أريدها بكل بساطة جنسا أدبيا راقيا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist