“الأحزاب وسؤال المشاركة والعزوف”

كريم جهجاه

ونحن على ابواب الانتخابات التشريعية وبعدها الجماعية، وفي ظل العزوف الكبير عن المشاركة السياسية، تصويتا وممارسة وانتماء، يطرح دائما السؤال المحير، ما الذي يجعل الشباب والمواطنين عامة وقطاعات كبيرة من المجتمع المدني تخاصم السياسة والعمل السياسي والحزبي خصوصا؟ الأكيد أن لا أحد زاهد في السياسة، فالسياسة إن لم تمارسها فإنها حتما تمارس عليك، لكن ما يجعل كل هذه الفئات تقاطع العمل السياسي، ولا تنخرط في الأحزاب والهيئات السياسة هو ما يشوب العمل الحزبي من شوائب معيبة، أولا هذه الشوائب هو غياب معيار الكفاءة، فلا مكان لمناضل في حزب بناء على كفاءته، يجب ان تكون محسوبا على فلان أو علان حتى تفتح لك أبواب العمل والنقاش والاشتغال، ثم يأتي بعد ذلك حضور معيار الولاء بشكل طاغ، فلا بد ان تكون من الحواريين حتى تمارس السياسة داخل الحزب، لا بد أن تنادي فلان بالرئيس، ولا بد ان تكون من الندماء والمحيطين بفلان أو علان، تطبل حينما يطلب منك، وتغضب حينما يطلب منك، والا صرت من المغضوب عليهم ومن الضالين، ايضا من عيوب الممارسة السياسية هو الخوف من كل تفكير لا يمشي على صراط من بيدهم زمام الأمور، فكل تحرك واشتغال يبرزك أو يعطيك صدى يعتبره القائمون على الأمر تهديدا لهم، فهنا تمارس الطبقية بحذافيرها، هناك من يشتغل وهناك من يسيطر، والويل للخادم اذا “عمل سكسو وماداتشي الشنعة لالاه”، والمضحك المبكي ان هذه الطبقية تمارس حتى داخل أحزاب “يفترض” أنها يسارية، لكن احزابنا يسارها ويمينها واحد، كالطريق الاحادية “كادي ماكادجيب”
اعتقد انه في بيئة سياسية وحزبية كهذه، يعتبر إقناع المواطنين بالمشاركة السياسية ضربا من المستحيل، فالاقناع هنا لا يحتاج إلى من يضرب الأمثال بالمنطق، بل الى من يجيد “ضريب الطر”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist