موسم جني “بوخانو” الفاكهة التي تلون غابات وطرقات شمال المملكة

إدريس العمراني

فاكهة موسمية قصيرة العمر تحضر في الغابات وتروَّج على جنبات الطرق بين طنجة وتطوان وشفشاون
مع حلول فصل الخريف، تعود فاكهة برية نادرة إلى الواجهة في شمال المملكة. يتعلق الأمر بفاكهة “بوخانو”، ثمار شجرة أسنو أو القطلب، التي تنتشر في سفوح الريف وتضفي على الغابات ألواناً متدرجة من الأصفر إلى الأحمر القاني.


ورغم قصر موسمها الذي لا يتجاوز بضعة أسابيع، إلا أن “بوخانو” تحضر بقوة في المشهد اليومي لسكان وزوار الشمال. وعلى طول الطرقات الرابطة بين طنجة وتطوان وبين تطوان وشفشاون، ينتشر أطفال صغار وهم يعرضون الفاكهة في أطباق صغيرة، في مشهد موسمي أصبح علامة من علامات الخريف، ووسيلة بسيطة لدعم مداخيل أسر قروية تعيش على هامش الغابات.
تتميّز “بوخانو” بقوامها اللين وطعمها الذي يجمع بين الحلاوة والحمضية، غير أن محدودية توفرها وصعوبة حفظها تجعلها غير حاضرة في الأسواق الحضرية الكبرى. وتبقى الفاكهة مرتبطة إلى حد كبير بذاكرة سكان الجبال وزوارها الذين يعرفون مواسمها القصيرة جيداً.
تنمو شجرة أسنو (Arbutus unedo) على ارتفاعات متوسطة وتع من الأشجار القادرة على مقاومة الحرائق والجفاف، وهو ما يجعل وجودها أساسياً في الحفاظ على التوازن البيئي داخل الغابات الشمالية. إلا أنّ تراجع الغطاء النباتي بفعل الحرائق والرعي الجائر يهدد هذا الإرث الطبيعي ويؤثر على وفرة الفاكهة.


تحمل فاكهة “بوخانو” قيمة غذائية مهمة بفضل احتوائها على فيتامين “سي” ومضادات الأكسدة والألياف. كما بدأت بعض المبادرات المحلية في تثمينها عبر تجفيفها وصنع مربّيات طبيعية، في محاولة لتحويل هذا الموروث الجبلي إلى منتج اقتصادي يمكن أن يستفيد منه الشباب والتعاونيات القروية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist