مؤسسة عبدالقادر الشمشام والديبلوماسية الثقافية

عبد الله المتقي

نظمت مؤسسة عبدالقادر الشمشام للتنمية  الثقافية والاجتماعية مساء يوم السبت 06 دجنبر 2025 ، بقاعة أسطوط مقر جماعة الأزهر بتطوان ،  ندوة فكرية تحت عنوان “ الدبلوماسية الثقافية ورهانات التنمية “ ، بمساهمة  كل من د. يوسف الفهري ، ذة نورية الفاسي الحلفاوي ،وذة خديجة الزياتي .

في كلمة الافتتاح ، رحب د، سعيد يفلاح العمراني بالحضور  وأسباب نزول اختيار “ الديبلوماسية الثقافية “ اسما لهذه الأمسية ،  بعدها تعريفا وامضا بأنواع الديبلوماسية، ثم بطاقة تعريفية للأساتذة المؤثثين للندوة.

ذة . خديجة الزياني أعتبرت اختيار المؤسسة للدبلوماسية الثقافية موضوعا  لهذه الندوة ، له أهميته في الوقت الراهن ، لأن الثقافة لم تعد مجرد تراث رمزي وإبداعي وفني ،  بل أحد الأعمدة الأساسية للتنمية،  ووسيلة للتأثير في محيطها فحسب ، بل قوة ناعمة لتجسير التواصل مع الشعوب ، بكل مكوناتها من من تراث وإبداع الفنون اللغة  ، وأشارت إلى أن المغرب  يعرف دينامية  لافتة على المستوى الأروبي والإفريقي ، من خلال الأيام الثقافية بالعديد من الدول ، للتعريف باتنوعه الحضاري وعمقه التاريخي ،ومدى مساهمتها في التعريف بقضيتنا الوطنية من  موسيقى ولباس صحراوي ، وشعر حساني ، وكذا مساهمة هذه الأيام والمعارض الثقافية في تعزيز الثقة والتحفيز على الاستثمار .

ذة .نورية الفاسي الحلفاوي ، اعتبرت الديبلوماسية الثقافية انفتاحا ، وربطا للجسور بين الشعوب، وأشارت إلى مدينة تطوان مؤهلة  للمساهمة في هذه الديبلوماسية ، ذاكرة ثقافية وعمرانية ، وملتقى لكثير من الحضارات ، ثم انتقلت للحديث عن تجربتها الاقتصادية بالشيلي ، تجربة  مكنتها من الترويج للمغرب اقتصاديا ، وفتحت لها المجال لربط علاقات مقاولاتية ، بل سجلت  الانبهار بالمغرب ، والرغبة في زيارته ، وٌقامة مشاريع استثمارية ..

أما د. يوسف الفهري  فبدوره ثمن موضوع الندوة ، ونوه بتكامل المداخلتين السابقتين ، بعدها انتقل تعريف الثقافة من قبل مجموعة من المهتمين بالشأن الثقافي ، من قبيل أن الثقافة أسلوب حياة، وتتداخل مع الاجتماعي والاقتصادي ، ومن خلال تجربته ومساهمته في تفعيل الشأن محليا وعربيا ، استخلص أن المغرب حقق انجازات باهرة اقتصاديا وثقافيا ، لكنه بالمقارنة مع دول أخرى يبقى المغرب الثقافي في حاجة إلى جهد أكثر، فمن خلال تجربته الميدانية أشار إلى أن الامارات العربية تظل رائدة في العالم العربي ، وتتجسد ريادتها في الاهتمام بالمثقف الذي لا نجده في المغرب ، اهتمام لا يعني الإمكانات المتوفرة ، بل لاستراتيجتها في هذا الميدان،  واعتبار الفعل الثقافي جسرا حقيقيا لبناء الإنسان والانتقال الى الحضارة الثقافية ،  الاهتمام بالمثفف لانجده في المغرب ، ولم يفته الإشارة إلى انبهار العرب بالدروس الحسنية .

وقبل إسدال الستار ، كان الموعد مع حفل تكريم الشاعرة فاطمة بنيس الملقبة بحمامة تطوان ، فبعد شهادات من بعض الحضور في حق شاعرة وموغلة في إنسانيتها ، قرأت قصيدتها “عكس قدمي” ، الفائزة بجائزة نور ، ثم حفلة شاي لضيوفها ،  وختاما شكرا لمأعضاء مؤسسة  عبدالقادر الشمشام وللأنشطة القادمة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist