في لوسيل كتب فصل أخير لأجمل وأرقى بطولة عربية في التاريخ وفي قطر التي قدمت دروسا وعبر في نجاجها وتميزها في تنظيم مثل هذه التظاهرات والتي عرفت حضورا جماهيريا لا يصدق بأرقام هائلة.
واليوم كان الموعد مع العيد الوطني للبلد والذي تزامن كذلك مع نهائي كبير جمع بين المغرب والأردن الشقيق من جهة،وبين مغربيين كذلك حوار المدربين وطنيين السكيتوي والسلامي وجها لوجه.
بداية اللقاء لم يكن جس نبض أو شيء من هذا القبيل، أربعة دقائق فقط حتى أرسل طنان صاروخا عابرا الدوحة متجها للعاصمة عمان الأردنية من نصف الملعب ترك يزيد أبو ليلى في موقف يحسد عليه الفنان وليس طنان أحرز ورسم أجمل اللوحات في العالم بدون منازع.
أسود السكيتوي كانوا الأفضل طوال الشوط الأول سيطرة مطلقة كاد يعزز بها النتيجة،والأردن لم يدخل لاعبيها أجواء المباراة بعد لينتهي الفصل الأول من هذا النهائي الذي سيعرف سيناريوهات مجنونة خارج المألوف في الفصل الثاني.
هذا الفصل الختامي من نهائي لوسيل التي تعرف سوى لحظات سحرية ومثالية، كشر من خلاله النشامى عن أنيابهم وعادوا في النتيجة.
تعقدت مأمورية رجال السكيتيوي بعدم قدرة البركاوي والبوفتيني من إكمال اللقاء بسبب شذ عضلي.
أقحم السكتيوي بدلائه ووضع ثقته الكاملة في بطل هذه القصة الساطي حمد الله.
لكن منتخب الأردن سيتحصل على ركلة جزاء مشروعة ترجمها لهدف ثاني للنشامى وزاد الطين بلة على الأسود.
ولأن حمد الله رجل المواقف الصعبة أبى أن تكون هذه الليلة ليلته ولن يجعلها لغيره كان في الزمن والمكان المناسب مستفيدا من ركنية نجح من خلالها في عودة الأسود بالدقائق الأخيرة حيث ظن الأردن أنه حسم اللقاء والسلامي بدأ يجهز للإحتفال.
لا شيء من ذلك حصل واتجهت المباراة لأشواط إضافية لتزيد المتعة والإثارة فيها، ليأتي عريس الليلة ساطي الشباك وغازيها القناص المسفيوي وثاني هدافي الدوري السعودي عبر تاريخه ذو 35 ربيعا عبد الرزاق الذي رزقه الله وكتب له زيارة شباك الأردن للمرة الثانية والثالثة ثابثة للأسود مانحا إيانا التقدم من جديد حمد الله الذي عاش سنوات صعبة مع المنتخب الوطني كانت الليلة بإسمه وكتب أحرفه من ذهب.
لتنتهي ليلة لوسيل بتتويج تاريخي لأسود السكيتوي الذين يتربعون على العرش ويعانقون الذهب ويحملون كأس العرب.
المغرب يواصل نجاجه بمختلف فئاته،وبقي المنتخب الأول رهانه القادم بل اختباره الأصعب وهو كأس أفريقيا التي لا يجب أن تكون سوى للركراكي وليس لأحد آخر.
عام خرافي للكرة المغربية وإنجاز آخر ينضاف لسجل مليىء بالألقاب فهل تكون كأس أفريقيا هي مسك ختام هذا العام وتعم الأفراح لشعب انتظر 50 سنة ؟؟ والسكيتوي يصنع التاريخ هزم مواطنه السلامي أولا وتوج بلقب آخر بعد برونزية الأولمبياد والشان للمحليين والآن كأس العرب.
قصة جميلة كتبها منتخبنا بمداد من ذهب توج به أبطالنا بلقب مستحق وجيل من خليط محلي ومن الخليج رفعوا راية الوطن عاليا وشامخا وقالوا لنا إخوتي هيا للعلى سعيا.
مبروك للمننتخب الوطني وهاردلك للشقيق الأردني
Comments 2
تبارك الله عليك أخي محمد، تقرير رائع
👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻