” المثقّف فاعل عضويّ أو لا يكون ” قد تسقط عنه الصفة تماما إذا ما استكان و استسلم للطوفان القادم ، فيصير بذلك مثقفا تقليديا يتأثر و لا يؤثّر، من هذا المنطلق و في ظلّ ما تعيشه أقطارنا العربيّة من رجّات و زلزلة قد لا تخفينا أو تربكنا ، و لكن غيّاب المثقف و غياب فعله المجابه لها قد يقضّ مضاجعنا ، و يربكنا” فلا تسقط …لا تسقط…لا تسقط ” كما يقول عبد الرحمان منيف ، لان سقوطك صديقي المثقّف يسقط عنك الصفّة، هيا ” نحّرك المياه الراكدة علّها تصير موجة جارفة ، تقاوم و تجابه الطوفان الداعشي القادم ، عبر هذا الملف الباحث عن ” دور المثقّف في مجابهة الإرهاب ” باعتبارك مثقفة ..كيف تقرأ هذه الظاهرة ؛وهل من مخارج وحلول تقترحها؟
الروائي فوزي الديماسي ، تونس
المثقف كلمة حبلى في الوجود ، وصيحة في وجه السكون والسقوط والموت ، وهو الفعل ، والكدح ، والعمل الدؤوب من أجل أن ينهض بأمّته ويسير بها على درب الشمس / الحياة ، دوره كبير في نشر قيم التسامح ، والاختلاف ، والتعدّد ، وهو بوصلة الناس زمن التيه والضياع … أمّا في علاقة المثقف بالإرهاب فنبعث لدعاة الظلام بهذه الرسالة : ازرع حقدك… سنزرع الصباح … وارسم وجه ربّك بدم الأبرياء…. سنرسمه مشرقا بمداد الوطن … سننثر البسمة على ثغر البلد … سنكتب اسم الله بكبير الحروف على جبين الوجود … بقلوب بيضاء … ارفع غدرك في وجه البلد … واقتلع الأزهار من أرضنا … والنخل … والزيتون … والحياة … ستجدنا ريحا عاتية في وجهك / الظلام … سنبذر الحياة في الأرحام أسودا عصيّة / حماة البلد … أتسمع زغاريد أمهاتنا ؟؟؟ … نحن لا “نولول ” … لا نشقّ الجيب … نلد الأسود … نرضع الشرف / الوطن لأبنائنا … ليكون الوطن وشما على القلب محفورا بمداد الوفاء …. هل ترى ؟ نعشنا في الأفق يراقص الشرف هذا الصباح … ويحبّر بأنامل المجد سيرة وطن …. وجثّتك كذئب متآكل الملامح حلّقت حوله الغربان … والكلاب السائبة تنهش روايتك العفنة … ارسم وجه ربّك بدماء مغدورة … وسنرسمه جميلا أنيقا بوحدتنا / وحدة الوطن … ارسم وجه ربّك بدماء مغدورة … وسنرسمه جميلا أنيقا برحيق الأخوّة والبناء …