اهتزت جماعة بني سعيد بضواحي وادلاو بإقليم تطوان على وقع فاجعة مؤلمة تمثلت في وفاة إمام وخطيب مسجد في الخمسينيات من عمره، وأب لأربعة أبناء، تاركا وراءه أسرة مفجوعة ومجتمعا محليا في حالة حزن عميق.
الراحل كان على وشك الاحتفال بحفل زفاف ابنته التي لم تفصلها سوى أيام قليلة عن يومها الكبير، ما جعل وقع الفاجعة أكثر صعوبة على أسرته ومحيطه الاجتماعي. وقد جرى تشييع جثمانه في جنازة مهيبة حضرها عدد كبير من سكان الدوار ومعارفه، الذين أشادوا بأخلاقه الرفيعة وتفانيه في أداء مهامه الدينية وخدمة المصلين، معتبرين رحيله خسارة إنسانية كبيرة للمنطقة.
هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول الظروف الاجتماعية والنفسية الصعبة التي يواجهها العديد من الأئمة وخطباء المساجد، خصوصًا في المناطق القروية، حيث غالبًا ما تقل رواتبهم الشهرية عن 3000 درهم، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وضغوط الحياة اليومية.
ويطالب فاعلون في المجال الديني والمجتمع المدني بضرورة الاهتمام بأوضاع هؤلاء القيمين على المساجد، وتوفير الدعم الاجتماعي والنفسي لهم، لضمان كرامتهم واستقرارهم، ولتفادي تكرار مآسي إنسانية مماثلة في المستقبل.