تأسيس تنسيقية أبناء القصر الكبير بطنجة لمواكبة تداعيات فيضانات حوض لوكوس

التحرير

أُعلن بمدينة طنجة عن تأسيس “تنسيقية أبناء القصر الكبير بطنجة”، وهي مبادرة مدنية مستقلة ومؤقتة، جاءت استجابة للتطورات الميدانية الحرجة التي تعيشها مدينة القصر الكبير، على خلفية فيضانات حوض لوكوس والارتفاع القياسي في حمولة سد وادي المخازن، وما نجم عنها من عمليات إجلاء واسعة لآلاف الأسر، حلّ جزء مهم منها ضيفًا على مدينة طنجة.
وأوضح القائمون على المبادرة، في إعلان تأسيسي، أن التنسيقية تهدف إلى توحيد جهود أبناء القصر الكبير المقيمين والنازحين بطنجة، والانخراط في تدبير ذاتي ومنظم لاحتياجات المتضررين، بما يحفظ كرامتهم الإنسانية ويصون حقوقهم في هذه الظرفية الاستثنائية، تحت شعار: “تضامن مدني.. كرامة أصيلة”.
وفي هذا السياق، حددت التنسيقية جملة من الأهداف الاستراتيجية، في مقدمتها الإحصاء والتشخيص الميداني لأوضاع الأسر الوافدة من القصر الكبير إلى طنجة، عبر حصر أماكن تواجدها وإنشاء قاعدة بيانات رقمية، مع إعطاء الأولوية للفئات الهشة، من أطفال ونساء وكبار سن وأشخاص في وضعية إعاقة.
كما أكدت التنسيقية عزمها التنسيق المؤسساتي مع السلطات العمومية، من خلال التواصل مع ولاية طنجة والسلطات المحلية، لضمان العمل في إطار قانوني منظم، وتسهيل مهام المتطوعين، إضافة إلى لعب دور حلقة وصل موثوقة لنقل المعطيات الميدانية الدقيقة حول احتياجات النازحين داخل مراكز الإيواء.
ومن جهة أخرى، أعلنت المبادرة انفتاحها على المجتمع المدني الطنجاوي، عبر التنسيق مع الجمعيات والمنظمات المحلية لتوحيد جهود الإغاثة، وتفادي عشوائية التوزيع، مع توجيه التبرعات والمبادرات التضامنية نحو الخصاص الحقيقي الذي يتم رصده ميدانيًا.
وفي ما يتعلق بالاحتياجات الأساسية، شددت التنسيقية على أهمية تأمين الكرامة الإنسانية، من خلال الإشراف على توفير وتوزيع المساعدات العينية، وضمان التغذية الصحية والماء الصالح للشرب، مع إيلاء عناية خاصة بالأطفال والرضع. كما أعلنت عن إطلاق مبادرات للرعاية الصحية والمواكبة النفسية، عبر تعبئة أطر طبية متطوعة لمتابعة الحالات المزمنة، وتخفيف الآثار النفسية للفيضانات والتهجير القسري.
ولمواجهة تداعيات الأخبار غير الدقيقة، أكدت التنسيقية أنها ستضطلع بدور اليقظة المعلوماتية، عبر توفير معطيات صحيحة مبنية على التقارير الرسمية، خاصة فيما يتعلق بوضعية سد وادي المخازن، مع التصدي للإشاعات التي قد تزرع الخوف والارتباك في صفوف العائلات المتضررة.
كما وضعت التنسيقية ضمن أولوياتها التحضير لمرحلة “العودة الآمنة”، من خلال إعداد تصور لوجستيكي لدعم الأسر عند السماح لها بالعودة إلى منازلها، ورصد الأضرار الأولية، والترافع من أجل تمكين المتضررين من الدعم اللازم لإعادة تأهيل حياتهم بعد انحسار الأزمة.
ولتفعيل هذه الأهداف، أعلنت التنسيقية عن إحداث لجان وظيفية، تشمل لجنة للرصد الميداني، وأخرى للوجستيك والإمداد، ولجنة طبية، إلى جانب لجنة للتواصل والوساطة مع السلطات والجمعيات الشريكة ووسائل الإعلام.
وفي ختام الإعلان، وجّهت تنسيقية أبناء القصر الكبير بطنجة نداءً إلى الفعاليات الاقتصادية والفكرية والجمعوية من أبناء المدينة المقيمين بطنجة، من أجل الالتفاف حول هذه المبادرة والمساهمة، كل من موقعه، في تجاوز هذه المحنة بروح التضامن والوحدة، مؤكدين أن “القصر الكبير… كرامتنا من كرامة أهلنا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist