عبّر الحزب الاشتراكي الموحد بجهة طنجة تطوان الحسيمة عن قلقه البالغ إزاء الأوضاع الخطيرة التي تعيشها عدة مناطق بالجهة، في مقدمتها مدينة القصر الكبير ومناطق حوض اللكوس، إضافة إلى مدن تطوان وشفشاون والحسيمة، وذلك على خلفية الفيضانات الناجمة عن التساقطات المطرية الغزيرة والمتواصلة منذ أزيد من أسبوعين.
وأوضح الحزب، في بلاغ جهوي صدر بتاريخ 4 فبراير 2026، أن هذه الفيضانات خلفت خسائر مادية كبيرة، إلى جانب آثار نفسية واجتماعية عميقة في صفوف الساكنة المتضررة، محذراً من تداعياتها المستمرة في حال غياب تدخلات عاجلة وفعالة.
وفي هذا السياق، نوّه الحزب بروح التضامن والتكافل الشعبي التي أبان عنها المواطنون والمواطنات، إلى جانب الجمعيات والهيئات المدنية، معتبراً أن هذه المبادرات الإنسانية تعكس تجذر قيم التضامن المغربي وقدرة المجتمع على مواجهة الأزمات رغم قساوتها.
وطالب الحزب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بفتح المساجد، خاصة غير المستعملة بانتظام، في وجه المنكوبين، واستعمالها كملاجئ مؤقتة تحفظ كرامة الأسر التي فقدت مساكنها أو تضررت بفعل الفيضانات، داعياً إلى التفاعل العاجل مع نداءات الفاعلين المدنيين والسياسيين بالمدن المتضررة.
كما دعا الحزب الحكومة إلى الإسراع بالإعلان الرسمي عن مدينة القصر الكبير منطقة منكوبة، وما يستتبع ذلك من إجراءات قانونية واستعجالية من شأنها تعبئة الموارد الضرورية، وتسريع عمليات الإغاثة، وإعادة الإيواء، وجبر الأضرار.
وشدد البلاغ على أهمية إرساء تواصل رسمي شفاف ومسؤول من طرف مختلف الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة التجهيز والسلطات الجهوية والإقليمية، بهدف مواكبة تطورات الوضع وتفادي انتشار الإشاعات أو استغلال الكارثة من قبل بعض المنابر غير المهنية أو الجهات الساعية إلى بث الخوف والفتنة.
وفي بادرة تضامنية، دعا الحزب الوحدات الفندقية والسياحية، خاصة بمدن الجهة، إلى تخصيص غرف بالمجان أو بأثمنة رمزية لفائدة الأسر المتضررة، على غرار الدعم الذي استفادت منه هذه الوحدات خلال جائحة كوفيد-19، مع إعطاء الأولوية لأبناء مدينة القصر الكبير، حفاظاً على الكرامة الإنسانية وتعزيزاً للتضامن المجتمعي.
وختم الحزب بلاغه بتحميل الحكومة المسؤولية السياسية لعدم إخراج صندوق التكافل والتضامن إلى حيز الوجود رغم التنصيص عليه، مطالباً بالإسراع في تفعيله لضمان تعويض عادل ومنصف للمتضررين. كما جدد دعوته إلى تجاوز المعالجات الظرفية، واعتماد سياسات وقائية حقيقية وتخطيط عمراني مسؤول، وربط المسؤولية بالمحاسبة، في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية وتكرار الكوارث الطبيعية.