السيدة الحرة للمواطنة وتكافؤ الفرص تدعو إلى عدالة مجالية شاملة بعد فاجعة الفيضانات

نعيمة آيت إبراهيم

عبّرت جمعية السيدة الحرة للمواطنة وتكافؤ الفرص عن قلقها العميق إزاء حجم المعاناة التي تكبدتها ساكنة عدد من مناطق شمال المغرب، خاصة النساء والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة ومختلف الفئات الهشة، جراء الكوارث الطبيعية الأخيرة التي خلّفت خسائر جسيمة في الممتلكات والبنيات التحتية والتجهيزات الأساسية، سواء في الوسط الحضري أو القروي.
وأكدت الجمعية، في بلاغ لها، تضامنها المطلق مع المتضررين في مختلف الجهات، من طنجة تطوان الحسيمة إلى الرباط سلا القنيطرة، مرورا بفاس مكناس ومراكش آسفي، مثمنة في الوقت ذاته الإجراءات التي باشرتها الدولة لتدبير هذه الأزمة، وكذا إعلان بعض الأقاليم، من بينها القصر الكبير والعرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، مناطق منكوبة بما يتيحه ذلك من آليات للدعم والتعويض.


كما نوهت بمختلف المبادرات المدنية وأشكال التضامن التي عبأت المجتمع لمساندة الضحايا، مسجلة في المقابل أهمية توسيع لائحة المناطق المتضررة لتشمل أقاليم أخرى، من ضمنها شفشاون وعدد من الجماعات بالحسيمة، إضافة إلى مناطق بإقليم تطوان ووزان والمضيق والفنيدق، حيث تسببت الفيضانات في غمر أحياء سكنية وسقوط منازل وانقطاع طرق ومسالك، ما أدى إلى تشريد أسر وفقدان مصادر عيش وفرض عزلة شبه تامة على العديد من الدواوير.
وصونا لكرامة المواطنات والمواطنين، شددت الجمعية على أن العدالة المجالية تقتضي تمكين جميع المتضررين من الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية دون تمييز. وفي هذا الإطار عبّرت عن أسفها العميق لضحايا الفيضانات، معلنة تضامنها مع أسرهم وذويهم.
ودعت الجمعية إلى اعتماد سياسات عمومية تدمج قضايا التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية وفق مقاربة تربط المسؤولية بالمحاسبة، مع ضرورة احترام قوانين التعمير ووثائق التهيئة، وإقرار تدخلات استعجالية للحد من السكن غير المنظم، خصوصا بالمناطق المحاذية للأودية ومجاري المياه والمنحدرات.
كما طالبت بخلق مجالات آمنة للتوسع العمراني دون الإضرار بالمجال البيئي والغطاء الغابوي، واعتماد مقاربة تراعي النوع الاجتماعي مع إيلاء عناية خاصة بالنساء والأطفال وكبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب تعزيز آليات تتبع الأضرار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بالمناطق المنكوبة.
وفي سياق متصل، شددت على أهمية تنوير الرأي العام بحقيقة الكارثة وما يترتب عنها بشكل علمي بعيد عن التهويل أو التهوين، وإدراج برامج للتحسيس بكيفية الوقاية من المخاطر والتعامل مع الكوارث داخل المؤسسات والمرافق العمومية.
وختمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على أن كرامة المواطنات والمواطنين لا تقبل الانتقاص، وأن الحقوق الإنسانية والعدالة المجالية تفرضان حماية شاملة لكل المتضررين دون استثناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist